الشيخ الجواهري

65

جواهر الكلام

يكن منكم مأة - إلى قوله - أو ألف " إلى آخره ، بل ربما فسر الزحف في قوله تعالى ( 1 ) " إذا لقيتم الذين كفروا زحفا " بذلك ، ففي كنز العرفان " قيل المراد بالزحف الجيش الذي يرى لكثرته كأنه يزحف " إلى آخره ( وقيل يجب وهو المروي ) فيما سمعته من خبر الحسن بن صالح وغيره ، لكن يمكن كون المراد منه مع الجيش لا الآحاد ، فالأقوى الأول وإن كان الأحوط الثاني ، إذ الظاهر عدم الخلاف في الجواز ، بل والاشكال مع ظن السلامة ، أما مع ظن العطب فيحتمل وجوب الهرب مع فرض السلامة فيه لنحو ما عرفته سابقا ، ويحتمل العدم ، ولعله الأقوى ، لما سمعته ، هذا كله في هذين القولين ، وأما التفصيل بين ما لو طلباه فيجوز له الفرار وبين ما لو طلبهما فلا يجوز ، فلم أعرف له مستندا بل ولا قائلا وإن حكاه في التذكرة بلفظ القيل ، والله العالم . ( ويجوز محاربة العدو بالحصار ومنع السابلة دخولا وخروجا وبالمناجيق ) والتفنك والقنابر والأطواب والبارود ورمي الحيات القاتلة والعقارب وغيرها من الحيوانات ( وهدم الحصون والبيوت ) وقطع الأشجار والقذف بالنار وإرسال الماء لينصرفوا به ومنعه عليهم ليموتوا عطشا ( وكلما يرجى به الفتح ) بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وإطلاق الأمر بقتلهم ، والمروي ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله ) أنه نصب على أهل الطائف منجنيقا وكان فيهم نساء وصبيان وخرب حصون بني النضير وخيبر وهدم دورهم ، بل في الدروس والروضة أنه صلى الله عليه وآله حرق بني النضير ، وفي خبر حفص بن غياث ( 3 ) " كتب

--> ( 1 ) سورة الأنفال الآية 15 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 168 الطبع الحديث . ( 3 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 . والتهذيب ج 6 ص 142 الرقم 242 .