الشيخ الجواهري
52
جواهر الكلام
إعطاء الجزية إن كانوا من أهلها بلا خلاف أجده بل ولا إشكال ، وفي خبر مسمع بن عبد الملك ( 1 ) عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال أمير المؤمنين عليه السلام : " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن فقال : يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه ، وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ولك ولاؤه يا علي " ونحوه غيره من النصوص ، مضافا إلى الأصل وغيره بعد ظهور الأدلة في الأمر بجهادهم وقتلهم كي يسلموا ، فلا بد من إعلامهم أن المراد ذلك لا طلب المال والملك ونحوهما مما يستعمله الملوك ، ولكن لو بدر أحد من المسلمين إلى أحد من الكفار وقتله قبل الدعوة أثم ولا ضمان ، خلافا للشافعي فحكم بالضمان للقياس على الذمي الذي هو مع بطلانه في نفسه عندنا مع الفارق بل ربما حكي عن الشيخ نفي الأمرين معا ، ولكن فيه أنه مناف لما عرفت من عدم جواز قتالهم قبل الدعوة إلى الاسلام . ( و ) على كل حال ففي النافع والتحرير والتذكرة والتبصرة والإرشاد والقواعد والدروس والروضة ( يكون الداعي الإمام عليه السلام أو من نصبه ) وربما ظهر منهم الوجوب ، بل قيل إنه يدل عليه خبر مسمع ( 2 ) السابق وإن كان فيه ما لا يخفى ، بل ربما ظهر من خبر السلمي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام خلافه ، قال : " إني كنت أكثر الغزو وأبعد في طلب الأجر وأطيل الغيبة ، فحجروا ذلك علي ، فقالوا : لا غزو إلا مع إمام عادل ، فما ترى أصلحك الله تعالى " إلى آخر ما سمعته سابقا ، ولعله لذا حكي عن النهاية والسرائر التعبير
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 .