الشيخ الجواهري

5

جواهر الكلام

يريد قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو سبي حريم فليس من الجهاد المصطلح ، بل هو من الدفاع ، ولذا ذكروه في كتاب الحدود . ( و ) تمام ( النظر في ) الجهاد يكون في ( أركان أربعة ) ( الأول من يجب عليه ) الجهاد بالمعنى الأول ( وهو فرض على كل مكلف حر ذكر غيرهم ) ولا معذور ( فلا يجب على الصبي ولا على المجنون ) ونحوهما ممن هو غير مكلف بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الغنية الاعتراف به فيه ، بل وباقي الشرائط ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى خبر رفع القلم وغيره مما دل على اعتبار البلوغ والعقل في التكليف ( ولا على المملوك ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الحرية شرط فلا يجب على العبد إجماعا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يبايع الحر على الاسلام والجهاد ، والعبد على الاسلام دون الجهاد ، ولأنه عبادة يتعلق بها قطع مسافة ، فلا تجب على العبد ، وزاد في محكي المختلف قوله تعالى ( 1 ) " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج " لأن العبد لا يملك ، وإن نوقش بأن عدم الملكية لا يستلزم عدم الوجدان ، فقد يجد بالبذل له وإن لم يكن مالكا ، فلا يدخل في الآية ، بل يبقى على عموم الأدلة ، ولذا جعل الأصحاب الحرية شرطا غير اشتراط السلامة من الفقر ، ولو صح

--> ( 1 ) سورة التوبة - الآية 92 .