الشيخ الجواهري

45

جواهر الكلام

إنشاء الله فكتب عليه السلام إليه بخطه وقرأته إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته ، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر ، وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى " . ( و ) لا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب وقواعده بعد ما عرفت من استحباب صرف المال في إعانتهم ، فينعقد النذر عليه ولا يجوز صرفه في غيره في حال بسط اليد أو قصورها الذي هو مورد الخبر المزبور الذي أعرض عنه الأكثر ، بل في التذكرة " لو نذر أن يصرف شيئا من ماله إلى المرابطين وجب الوفاء به إجماعا ، سواء كان الإمام ظاهرا أو مستترا " إلى آخره ، على أن مورد الخبر المزبور نذر الخروج بنفسه ، وإن كان يلزمه صرف مال ، أو يكون المراد أني أخرج شيئا من المال ، وعلى كل حال فإذا فرض عدم انعقاد النذر لم يكن عليه شئ لا صرف ذلك في وجوه البر ولا غيره ، فالمتجه حينئذ حمل الخبر المزبور على نذر لخصوص مرابطين مرابطة غير مشروعة ولو باعتبار كونهم جندا للمخالفين أو غير ذلك ، وحمل الصرف حينئذ على ضرب من الندب ، والله العالم . ( ولو آجر نفسه ) أو غلامه أو دابته أو غير ذلك ( وجب عليه القيام بها ولو كان الإمام عليه السلام مستورا ) لعموم الأدلة وأولويتها من الجهاد بذلك بعد ما عرفت من كونها مندوبة في حالتي الظهور والاستتار ، بل لو قلنا بوجوبها جاز على نحو ما سمعته في الجهاد التي هي من لواحقه ( وقيل ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه . ( إن وجد ) الأجير ( المستأجر أو ورثته ردها وإلا قام بها ) وفي المسالك استنادا إلى رواية تدل عليه ظاهرا لكن لم أجد إلا ما سمعته من خبري يونس ومحمد بن عيسى وخبر علي بن مهزيار ، وليس في شئ منها