الشيخ الجواهري
404
جواهر الكلام
ويلعنهم اللاعنون " وقال تعالى ( 1 ) : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين " وغير ذلك من الكتاب والسنة والاجماع بقسميه ، كما يجب تحصيل المرتبة المزبورة كذلك أيضا على المشهور ، لتوقف النظام عليها ، بل قيل بوجوب تحصيلها عينا ، وإن كان واضح الضعف نعم قد يصير الواجب الكفائي عينيا بعدم قيام الناس به ، فإنه حينئذ يجب عليهم جميعا التحصيل حتى يوجد من فيه الكفاية ، بل لا يكفي ظن وصول الناهض إلى ذلك للأصل وغيره . ( و ) على كل حال ف ( لو امتنع ) الخصم ( وآثر المضي إلى قضاة الجور كان مرتكبا للمنكر ) لأن ذلك كبيرة عندنا كما في المسالك ، وقد عرفت وجوب النهي عن المنكر على الناس كفاية ، وقال الصادق عليه السلام ( 2 ) " أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في الإثم " بل قد سمعت ما في خبري أبي بصير ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا من كونه من أهل آية " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " بل قال ( ع ) في مقبولة ابن حنظلة ( 4 ) : " من تحاكم إلى طاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا " إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة بالاجماع بقسميه .
--> ( 1 ) سورة التوبة - الآية 123 . ( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 و 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 4 مع اختلاف يسير .