الشيخ الجواهري
373
جواهر الكلام
ثبوت الحرمة حينئذ كما صرح به الشهيدان والسيوري ، وما وقع من خصوص مؤمن آل فرعون وأبي ذر وغيرهما في بعض المقامات فلأمور خاصة لا يقاس عليها غيرها . ثم إن ظاهر الأصحاب اعتبار العلم أو الظن بالضرر ، ويقوى إلحاق الخوف المعتد به عن العقلاء ، هذا ، وعن البهائي رحمه الله في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بعد كون الآمر والناهي متجنبا عن المحرمات وعدلا ، لقوله تعالى ( 1 ) : " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم " وقوله تعالى ( 2 ) : " لم تقولون ما لا تفعلون " وقوله تعالى : " كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " وقول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن عمر ( 4 ) المروي عن الخصال وعن روضة الواعظين : " إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به ، تارك لما ينهى عنه وقول أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : " وأمروا بالمعروف وائتمروا به ، وانهوا عن المنكر وانتهوا عنه ، وإنما أمرنا بالنهي بعد التناهي " وفي الخبر " ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ، ولا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه " على أن هداية الغير فرع الاهتداء ، والإقامة بعد الاستقامة ، وفيه أن الأول
--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 41 . ( 2 ) سورة الصف - الآية 2 - 3 . ( 3 ) سورة الصف - الآية 2 - 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب الأمر والنهي الحديث 3 عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام والباب 2 منها الحديث 10 . ( 5 ) الوسائل - الباب 10 من أبواب الأمر والنهي الحديث 8 .