الشيخ الجواهري
353
جواهر الكلام
من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا " وقال صلى الله عليه وآله أيضا ( 1 ) " إن الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له فقيل له وما المؤمن الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر " وقال أيضا ( 2 ) " لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهو عن المنكر وتعاونوا على البر ، فإذا نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء " وجاء رجل من خثعم ( 3 ) فقال يا رسول الله : أخبرني ما أفضل الاسلام ؟ فقال : الايمان بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال الرجل : فأي الأعمال أبغض إلى الله تعالى عز وجل ؟ قال : الشرك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : قطيعة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : النهي عن المعروف والأمر بالمنكر " وقال أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) : " من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميت بين الاحياء " وخطب عليه السلام يوما ( 5 ) فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : " أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيث ما علموا من المعاصي ، ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، وأعملوا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب الأمر والنهي الحديث 13 . ( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب الأمر والنهي الحديث 18 - 11 - 7 إلا أنه من ترك ذيل الأخير وذكر تمامه في الكافي ج 5 ص 57 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب الأمر والنهي الحديث 4 . ( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .