الشيخ الجواهري

343

جواهر الكلام

لأمير المؤمنين عليه السلام بأسير منهم فقتله ، والله العالم " . ( خاتمة منع الزكاة لا مستحلا فليس بمرتد ) قطعا كمن ترك الصلاة والصوم ، وإطلاق ذلك عليه في بعض النصوص ( 1 ) منزل على إرادة بيان عظم الذنب وعظم العقوبة ( و ) لكن ( يجوز قتاله حتى يدفعها ) كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به بعضهم ، بل عن المنتهى نسبته إلى قول العلماء ، بل في محكي التذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد خبر أبان بن تغلب ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " دمان في الاسلام حلال من الله تعالى لا يعصي فيهما أحد حتى يبعث الله قائمنا أهل البيت عليهم السلام - إلى أن قال - الزاني المحصن نرجمه ، ومانع الزكاة نضرب عنقه " وإن كان يمكن حمله على مستحل المنع من المسلمين الذي لا إشكال ولا خلاف في كفره بانكاره الضروري كغيرها من الضروريات ، فحكمه حينئذ حكم المرتد أما الأول فليس بمرتد قطعا ، خلافا للعامة فسموه مرتدا تبعا لما وقع من أبي بكر في قوم منعوا الزكاة ، فأرسل إليهم خالد بن الوليد لعنه الله فقتل رجالهم وسبى نسائهم حتى دخل بزوجة مالك في تلك الليلة ، ولكن ذلك قد كان لأغراض فاسدة ، خصوصا بعد أن كان منعها عليه منهم لعدم إمامته المقتضية وجوب طاعتهم له ، وهذا هو الذي دعاه إلى ذلك ، وإلا فمانع الزكاة عاص يقهر على أخذها منه ، فإن لم يمكن إلا بالقتال قوتل ، وهل غير الزكاة كذلك لم يحضرني الآن من تعرض لذلك . ولكن يقوى في النظر إلحاق الخراج ونحوه من الحقوق العامة بها

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 6 .