الشيخ الجواهري
339
جواهر الكلام
ومن ذلك يعلم الحال في المسألة ( الثانية ) التي هي ( لا يجوز تملك شئ من أموالهم التي لم يحوها العسكر سواء كانت مما تنقل كالثياب والآلات أو لا تنقل كالعقارات ، لتحقق الاسلام المقتضي لحقن الدم والمال ) بلا خلا أجده في شئ من ذلك ، بل في المسالك هو موضع وفاق ، بل في صريح المنتهى والدروس ومحكي الغنية والتحرير الاجماع عليه ، بل يمكن دعوى القطع به بملاحظة ما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام في حرب أهل البصرة والنهر بعد الاستيلاء عليهم ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص السابقة ، نعم ما حكاه الحسن ابن أبي عقيل مثله يأتي هنا أيضا ، وقد سمعت تحقيق الحال فيه على وجه لا يقدح في محكي الاجماع ولا محصله ، فمن الغريب دعوى بعض الناس الشهرة سابقا بالنسبة إلى سبي الذرية والنساء ، والاجماع في المقام على عدم جواز تملك المال الذي لم يحوه العسكر مع اتحاد المقامين ، ولكن الأمر سهل . ( وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ويحول ) كالسلاح والدواب وغيرهما ( قيل ) والقائل المرتضى وابن إدريس والفاضل في جملة من كتبه والشهيد في الدروس على ما حكي عن بعضهم ( لا ) يؤخذ ( لما ذكرناه من العلة ) التي قد عرفت دلالة النصوص عليها عموما وخصوصا ، بل عن الناصريات لا أعلم خلافا من الفقهاء فيه ، وعن السرائر إجماعنا بل المسلمين عليه ، وعن التذكرة نسبته إلى كافي العلماء ( وقيل ) والقائل العماني والإسكافي والشيخ في محكي الخلاف والنهاية والجمل والقاضي والحلبي وابن حمزة والفاضل في المختلف وثاني الشهيدين والكركي على ما حكي عن بعضهم ( نعم ) يؤخذ ( عملا بسيرة علي عليه السلام ، وهو الأظهر ) عند المصنف وفي المختلف نسبته