الشيخ الجواهري
334
جواهر الكلام
وأصحابه " والغرض من ذلك تنقيح موضوع البغاة على وجه تجري عليه أحكامهم ، وإلا فقد يجب قتلهم لكونهم محاربين ، أو لأنهم نصاب ، ولاستحلالهم دماء المسلمين وتكفيرهم أمير المؤمنين عليه السلام ونحو ذلك مما هو ضروري الدين ، أو لغير ذلك من موجبات القتل التي هي مذهبهم ، فإنهم لم يبقوا على ما كانوا حال خروجهم ، بل صارت لهم عقائد ملعونة خرجوا بها عن ربقة الاسلام ، ولذا حكم الأصحاب بنجاستهم في كتاب الطهارة من غير خلاف يعرف فيه بينهم . وكيف كان فقد عرفت عدم اعتبار الشبهة أيضا في البغي للقطع بكون أهل الجمل وصفين منهم ، ولا شبهة لهم ، كما أن من حكم أهل البصرة والنهر يعلم أيضا عدم اعتبار نصب أمام لأنفسهم كما عن بعض العامة . نعم الظاهر عدم الخلاف بل والاشكال في اعتبار إرشادهم قبل القتل ، وذكر ما يزيح عنهم الشبهة كما فعله أمير المؤمنين عليه السلام في حربهم بنفسه وبرسله حتى ما ذكر لهم جريا على مذاقهم ، ولم يكتف بذلك حتى بدأوه بالحرب ففعل بهم ما فعل ، والله العالم . ( مسائل : الأولى لا يجوز سبي ذراري البغاة ) وإن تولدوا بعد البغي ( ولا تملك نسائهم إجماعا ) محصلا ومحكيا عن التحرير وغيره بل عن المنتهى " نفي الخلاف فيه بين أهل العلم " وعن التذكرة " بين الأمة " لكن في المختلف والمسالك نسبته إلى المشهور ، ولعله لما في الدروس ، قال : ونقل الحسن أن للإمام عليه السلام ذلك إن شاء ، لمفهوم قول علي عليه السلام " إني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة ، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يسبي فكذا الإمام عليه السلام " وهو شاذ ، قلت : بل لم نعرفه لأحد