الشيخ الجواهري

330

جواهر الكلام

لما عرفت من الحكم في قتال أهل التوحيد ، لكنه شرح ذلك لهم ، فمن رغب عرض على السيف أو يتوب عن ذلك " وعن شريك ( 1 ) قال : " لما هزم الناس يوم الجمل قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تتبعوا موليا ولا تجهزوا على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلما كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر وأجاز على جريح ، فقال أبا بن تغلب لعبد الله ابن شريك هاتان سيرتان مختلفتان ، فقال : إن أهل الجمل قتل طلحة والزبير وأن معاوية كان قائما بعينه ، وكان قائدهم " وفي الدعائم ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " سار علي عليه السلام بالمن والعفو في عدوه من أجل شيعته ، لأنه كان يعلم أنه سيظهر عليهم عدوهم من بعده ، فأحب أن يقتدي من جاء بعده به ، فيسير في شيعته بسيرته ولا يجاوز فعله ، فيرى الناس أنه قد تعدى وظلم إذا انهزم أهل البغي وكان لهم فئة يلجئون إليها طلبوا وأجهز على جرحاهم واتبعوا وقتلوا ما أمكن اتباعهم وقتلهم ، وكذلك سار علي عليه السلام في أصحاب صفين ، لأن معاوية كان وراءهم ، وإذا لم يكن لهم فئة لو يطلبوا ولم يجهز على جرحاهم ، لأنهم إذا ولوا تفرقوا " إلى غير ذلك من النصوص التي قد تظافرت في أنه عليه السلام سار في أهل الجمل بالمن والعفو . قال أبو حمزة الثمالي ( 3 ) " قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام بما سار علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : إن أبا اليقظان كان رجلا حادا رحمه الله فقال يا أمير المؤمنين : بم تسير في هؤلاء غدا ؟ فقال

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 24 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 . ( 2 ) ذكر صدوره في المستدرك في الباب 23 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 وذيله في الباب 22 منها الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب 25 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 .