الشيخ الجواهري

277

جواهر الكلام

واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( نعم ) هو مخير بين ذلك وبين الرد ( و ) لكن ( فيه تردد ) من الدخول بالأمان المانع من الاغتيال كما سمعته في كل حربي دخل دار الاسلام بأمان فضلا عن الذمة ، ومن كون ذلك قد نشأ منهم والفرض أنه قد تقدم إليهم بذلك متى نقضوا فليس فيه اغتيال ولا خيانة ، فيجري عليهم حينئذ حكم أهل الحرب ، ولعله الأقوى كما في المنتهى والمسالك وحاشية الكركي ومحكي التذكرة ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، قال : ومتى أخلوا بشئ منها أي الشرائط صارت دماؤهم هدرا وأموالهم وأهاليهم فيئا للمسلمين بدليل الاجماع المشار إليه ، ومنه حينئذ يشكل الحكم بجواز الرد إلى المأمن الذي قد عرفت دعوى الفخر نفي الخلاف فيه ، ضرورة اندراجهم في أهل الحرب المأمورين بقتلهم وسبيهم ونهبهم كتابا وسنة وإجماعا بقسميه ، نعم الظاهر اختصاص ذلك بخصوص الخارق دون غيره ، بل قد يشكل جريان الحكم على ماله وأهله بناءا على ما سمعته سابقا باحترام مال المستأمن وإن لحق بدار الحرب ، اللهم إلا أن يقال إن أمان أهله وذريته وماله تبع لأمانه ، والفرض انتقاضه على وجه لا يجب معه علينا الرد إلى المأمن ، لكون النقض من قبله ، وخصوصا إذا كان قد اشترط عليه مع ذلك ، فلعل الأقوى حينئذ انتقاض الأمان في توابعه ، فتسبى نساؤه ، وتسترق ذريته ، ويتخير فيه الإمام عليه السلام بين القتل والمن والاسترقاق والفداء على حسبما سمعته في الأسير بعد وضع الحرب أوزارها ، والله العالم . المسألة ( الثانية إذا أسلم ) الذمي ( بعد خرق الذمة قبل الحكم فيه سقط الجميع ) أي القتل والاسترقاق والمفاداة وغيرها أيضا مما كان عليه حال الكفر ( عدا القود والحد ) مع فعل موجبهما