الشيخ الجواهري

258

جواهر الكلام

كجباية الخراج ، وقد سمعت خبر مصعب ( 1 ) بل النصوص ( 2 ) الواردة في الخراج كالصريحة في كون جزية الرؤوس على نحو ذلك ، بل المفهوم من سيرة العمال وقوله تعالى ( 3 ) " حتى يعطوا الجزية " لا يقتضي أزيد من استحقاق إعطائها ولو في آخر الحول . ( و ) حينئذ ف‍ ( - إذا أسلم ) الذمي ( قبل الحول أو بعده قبل الأداء سقطت الجزية على الأظهر ) بل لا أجد فيه خلافا في الأول بل في المنتهى ومحكي التذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى ما تسمعه في الثاني الذي هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، ولعله كذلك ، إذ لا أجد فيه خلافا إلا ما عساه يظهر من مفهوم عبارة الحلبي المحكية في المختلف ، قال : لو أسلم قبل حلول الحول سقطت عنه نفسه الجزية ، ولعله غير مراد له ، وإلا كان مخالفا في الأول بالنسبة إلى ما مضى منها ، ولم يحكه أحد عنه ، نعم هو أحد قولي الشافعي ، وعلى تقديره فهو محجوج ما سمعت من الاجماع وغيره ، وإلا ما حكاه الفاضل عن الشيخ في الخلاف ، ولم نتحققه ، خصوصا بعد أن حكى هو عنه السقوط ، وإن كان يحتمل كونه في غير الخلاف ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه بعد النبويين المستغنيين بشهرتهما نقلا وعملا عن البحث في سنديهما ، أحدهما ( 4 ) " الاسلام يجب ما قلبه " والآخر ( 5 ) " ليس

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 5 ( 2 ) الوسائل - الباب 72 من أبواب جهاد العدو ( 3 ) سورة التوبة - الآية 29 ( 4 ) المستدرك - الباب 15 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2 والخصائص الكبرى ج 1 ص 249 وكنز العمال ج 1 ص 17 الرقم 243 والجامع الصغير ج 1 ص 123 ( 5 ) المستدرك - الباب 61 من أبواب جهاد العدو الحديث 34 .