الشيخ الجواهري
245
جواهر الكلام
واختار عقد الجزية ففي المنتهى " كان له ذلك ، وليس للولي المنع ، لأن الحجر لا يتعلق بحقن دمه وإباحته - إلى أن قال - : ولو أراد عقد الأمان ببذل جزية فالوجه عندي أن للولي المنع ، لأنه يمكن حقن دمه بالأقل " قلت : بل مقتضى القواعد عدم نفوذ العقد الأول أيضا إلا بإذن الولي ، ضرورة كونه عقدا بمال ، والفرض الحجر عليه فيه عليه ، نعم قد يقال بالزام الولي لو امتنع باعتبار كون صلاحه صلاح الاسلام ، ولو صالح الإمام عليه السلام قوما على أن يؤدوا الجزية عن أولادهم فإن كان المراد الزيادة في جزيتهم على وجه تكون في أموالهم صح ، وإلا كان الصلح باطلا على نحو ما سمعته في النساء ، وعلى كل حال فإذا اختار الحرب رد إلى مأمنه ولا يجوز اغتياله ، لأنه كان داخلا في أمان أبيه . الأمر ( الثاني في كمية الجزية و ) المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه ( لا حد لها ، بل تقديرها إلى الإمام عليه السلام بحسب الأصلح ) بل عن الغنية الاجماع كما عن السرائر نسبته إلى أهل البيت عليهم السلام ، بل لم نعرف القائل منا بتقديرها في جانب القلة والكثرة وإن أرسله الفاضل وغيره ، نعم عن الإسكافي تقديرها في جانب القلة بالدينار على معنى أن لا تكون أقل من ذلك ، أما جانب الكثرة فأمره إلى الإمام عليه السلام ، ولم نجد ما يشهد له إلا ما روي ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال له : " خذ من كل حالم دينارا " وهو - مع أنه قضية في واقعة ، ولا دلالة فيه على كون الأقل ذلك - لا يصلح معارضا لما سمعته ( و ) تسمعه من الأدلة ، كما أن ( ما قرره علي
--> ( 1 ) سنن البيهقي ح 9 ص 193 .