الشيخ الجواهري
230
جواهر الكلام
وعمر وعلي أمير المؤمنين عليه السلام وقد أخذوا منهم الجزية ، فذهب به إلى القصر فخرج علي عليه السلام ) فجلسوا في ظل القصر فقال : أنا أعلم الناس بالمجوس ، كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه وأن ملكهم سكر فوقع على بنته أو أخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته فلما أضحى جاؤوا يقيمون عليه الحد ، فامتنع منهم ودعا أهل مملكته ، وقال : تعلمون دينا خيرا من دين أبيكم آدم عليه السلام ) ، وقد ذكر أنه أنكح بنيه بناته وأنا على دين آدم ، قال : فتابعه قوم ، وقاتلوا الذين يخالفونه حتى قتلوهم ، فأصبحوا وقد أسري بكتابهم ورفع من بين أظهرهم ، وذهب العلم الذي في صدورهم ، فهم أهل الكتاب ، وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وأبو بكر وأراه قال : ورفع عمر منهم الجزية " ولعل التعبير بشبهة الكتاب لعدم تحقق ما في أيديهم الآن من الكتاب بعد ما سمعت من النصوص أنهم أحرقوه أو رفع من بين أظهرهم ، كالعلم الذي كان عندهم ، وربما كان في قوله صلى الله عليه وآله " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " إشعار بذلك . وأما الصابئون فعن ابن الجنيد التصريح بأخذ الجزية منهم ، والاقرار على دينهم ، ولا بأس به إن كانوا من إحدى الفرق الثلاثة ، فعن أحد قولي الشافعي " أنهم من أهل الكتاب وإنما يخالفونهم في فروع المسائل لا في أصولهم " وعن ابن حنبل وجماعة من أهل العراق " أنهم جنس من النصارى " وعنه أيضا " أنهم يسبتون فهم من اليهود " وعن مجاهد " هم من اليهود أو النصارى " وقال السدي : " هم من أهل الكتاب ، وكذا السامرة " وعن الأوزاعي ومالك " إن كل دين بعد دين الاسلام سوى اليهودية والنصرانية مجوسية ، وحكمهم حكم المجوس " وعن عمر بن عبد العزيز " هم مجوس " وعن الشافعي أيضا