الشيخ الجواهري
224
جواهر الكلام
ردت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردت رقبتها وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له فإن لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد قال : يأخذها من الذي في يده إذا أقام البينة ، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البينة على أمير الجيش بالثمن " وغير ذلك ، لكن عن الشيخ في النهاية إطلاق كونها للمقاتلة مع غرامة الإمام عليه السلام لأربابها الأثمان من بيت المال ، بل عن القاضي نفي البأس عنه ، إلا أنه أفتى أولا بأن غير الأولاد مع بقاء عينه وثبوته بنحو البينة لمدعيه من المسلمين رد إليه ، وعلى كل حال فلا أعرف له دليلا إلا اطلاق مرسل هشام الذي هو مع أنه مختص بالمماليك ولا جابر له بالنسبة إلى ذلك معارض بما في خبره من " أن المسلم أحق بماله أينما وجده " وبغيره مما سمعت ، وإلا صحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل لقيه العدو وأصاب منه مالا أو متاعا ثم إن المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه ، وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو فيئ للمسلمين ، فهو أحق بالشفعة " الموافق لما عن الزهري وعمر ابن دينار من العامة المعارض بما سمعت المحتمل مع ذلك إرادة القسمة من الحيازة بناءا على أن الحكم كذلك معها ، فلا ريب في قصوره عن المعارضة بما سمعت من وجوه ، ومن ذلك يعلم ضعف ما عن الإسكافي من إطلاق كون المماليك للمقاتلة من غير تعرض لغيرهم ، بل وما عن الحلبي من عكس ذلك .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 35 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .