الشيخ الجواهري

206

جواهر الكلام

بعدم الاسهام لها مع إرادة الوجوب ، ولعله يريد الندب الذي يشعر به التعبير بلفظ " ينبغي " في المنتهى ومحكي التذكرة ، ولكن الانصاف الشك في اندراج اسم الفارس على راكب هذه الأفراس ، خصوصا إذا كان للغزو وللقتال اللذين معظم ما يراد من الفرس فيهما الكر والفر ودعوى استحقاقهم السهم كالطفل والمدد الذين لم يقاتلوا قياس مستقبح والتحقيق الاندراج في العنوان وعدمه ، ولعل أفراده مختلفة ، ومع الشك لا سهم ، والله العالم . ( ولا يسهم لل‍ ) فرس ال‍ ( مغصوب إذا كان صاحبه غائبا ) لا لمالكه ولا لراكبه وإن استحق هو سهمه بلا خلاف أجده فيه بيننا للأصل السالم عن معارضة ما تقدم المنساق منه غير الفرض وإن استحق المالك على الغاصب أجرة المثل ، ولكن إن لم يكن إجماع أمكن المناقشة باستحقاق الراكب سهم الفارس ، للصدق مع منع انسياق سهم غيره منه ، ولعله لذا كان المحكي عن بعض العامة ذلك ( ولو كان صاحبه حاضرا ) في الحرب ( كان لصاحبه سهمه ) كما صرح به الفاضل وغيره بل لا أجد فيه خلافا بين من تعرض له إلا ما يحكى عن المبسوط والخلاف والوسيلة وعن بعض العامة من إطلاق عدم السهم للفرس ، كما عن مالك إطلاق السهم للمالك ، وهما معا كما ترى ، وفي المنتهى الاستدلال على التفصيل المزبور بأنه مع الحضور قاتل على فرسه من يستحق السهم فاستحق السهم كما لو كان مع صاحبه ، وإذا ثبت أن للفرس سهما ثبت لمالكه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله جعل للفرس سهما ولصاحبه سهما ، وما كان للفرس كان لمالكه ، أما مع الغيبة فإن الغاصب لا يملك منفعة الفرس ، والمالك لم يحضر ، فلم يستحق سهما ولا فرسه سهما ، وفيه أن الموجود في النصوص السابقة سهمان للفارس