الشيخ الجواهري
205
جواهر الكلام
بل لم تنفك غزواته من استصحاب النجب ، بل كانت هي الغالب في دوابهم ، بل لم ينقل من أحد بعده ذلك أيضا ، ولا دلالة في قوله تعالى ( 1 ) " فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب " على شئ من ذلك ( و ) هو واضح . نعم ( إنما يسهم للخيل وإن لم تكن عرابا ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، فلا فرق بين العتيق الذي أبواه عربيان عريقان كريمان والبرذون الذي أبوه وأمه عجميان والمقرف الذي أبوه برذون وأمه عتيقة والهجين الذي أبوه عتيق وأمه عجمية ، لصدق الفرس والفارس على ذلك كله ( و ) قال ابن الجنيد منا ( لا يسهم من الخيل القحم ) بفتح القاف وسكون الحاء المهملة وهو الكبير المسن الهرم الفاني ( والرازح ) بالراء المهملة ثم الزاء بعد الألف ثم الحاء المهملة ، وهو الذي لا حراك به من الهزال كما في المنتهى وعن المبسوط وعن الجوهري الهالك هزالا ( والضرع ) بفتح الضاد المعجمة والراء المهملة وهو الصغير الذي لا يركب كما عن المبسوط ، بل في المسالك نسبته إلى تفسير الفقهاء ، وفي الصحاح الضرع بالتحريك الضعيف ، وفي المنتهى الصغير الضعيف الذي لا يمكن القتال عليه ، والحطم وهو الذي ينكسر من الهزال ، والأعجف وهو المهزول ( لعدم الانتفاع بها في الحرب ، وقيل ) والقائل الشيخ في المبسوط والخلاف والحلي فيما حكي عنهما ( يسهم مراعاة للاسم ، وهو حسن ) عند المصنف والفاضل في بعض كتبه وثاني الشهيدين وغيرهم للصدق ، ولكن عن المبسوط والخلاف أن على الإمام عليه السلام أن يتعاهد خيل المجاهدين ، ولا يترك أن يدخل دار الحرب نحو هذه الأفراس قال : لأن هذه الأفراس لا يمكن القتال عليها بلا خلاف ، وهو مشعر
--> ( 1 ) سورة الحشر - الآية 6 .