الشيخ الجواهري

202

جواهر الكلام

الفارس سهمين ، والراجل سهما " فما في خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " إن عليا عليه السلام كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما " المؤيد ببعض ( 2 ) نصوص الجمهور القاصر عن معارضة ما سمعت من وجوه مطرح أو محمول على التقية كما يرشد إليه النسبة إلى علي عليه السلام وخصوص الراوي ، أو على ذي الفرسين فصاعدا . ( و ) ذلك لأن ( من كان له فرسان فصاعدا أسهم لفرسين دون ما زاد ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الرياض ومحكي الغنية والتذكرة وصريح المنتهى الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد خبر الحسين بن عبد الله ( 3 ) عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السلام " إذا كان مع الرجل أفراس في غزو لم يسهم إلا لفرسين منها " المنجبر بما عرفت ، والمؤيد بالمروي ( 4 ) من طرق العامة عن النبي صلى الله عليه وآله " كان يسهم للخيل ، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس " . ولو غزا العبد بإذن مولاه على فرس لسيده رضخ للعبد ، وأعطي سهم الفرس ، فإن كان معه فرسان أعطي لهما سهمان مع الرضخ له ، والكل للسيد ، خلافا للشافعي وأبي حنيفة فلا سهم للفرس ، لأنها تحت من لا سهم له ، وفيه أن الرضخ قسم من السهم ، نعم لو كانت تحت المخذل الذي لا يستحق شيئا بالحضور فضلا عن فرسه اتجه ذلك ، كما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 42 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 - 1 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 ص 327 . ( 3 ) الوسائل - الباب 42 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 - 1 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 6 ص 328 وكتاب نصب الراية ج 3 ص 418 .