الشيخ الجواهري

193

جواهر الكلام

بالمروي ( 1 ) من طرق العامة عن عمر مولى آبي اللحم قال : " شهدت خيبر مع سادتي فكلموا في رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبروه أني مملوك فأمر لي بشئ من حرفي المتاع " وفي الدعائم ( 2 ) " وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ليس للعبد من الغنيمة شئ وإن حضر وقاتل عليها ، فإن رأى الإمام عليه السلام أو من إقامة الإمام عليه السلام أن يعطيه على بلاء إن كان منه أعطاه من حرفي المتاع ما رآه " مؤيدا بأنه ليس من أهل القتال وممن يجب عليه الجهاد . هذا كله في العبد المأذون ، أما غير المأذون فلا سهم له إجماعا محكيا في المنتهى إن لم يكن محصلا ، بل لا رضخ له مع عصيانه في سفره ، ولا فرق في العبد بين القن والمدبر والمكاتب ، نعم لو أعتق قبل تقضي الحرب أسهم له ، بل لو قتل مولى المدبر قبل تقضي الحرب وأخرج من الثلث أسهم له أيضا ، والمبعض يسهم له بقدر ما فيه من الحرية ، ويرضخ له بقدر ما فيه من الرق . وأما الكفار فإنما يستحق من سهم المؤلفة والرضخ إذا خرج بإذن الإمام ، فلو خرج بغير إذنه لم يسهم له ولا يرضخ له بلا خلاف كما اعترف به في المنتهى ، ضرورة كونه حينئذ غير مأمون فهو كالمرجف ولو غزا جماعة من الكفار بانفرادهم من غير إذن الإمام عليه السلام كانت الغنيمة للإمام من الأنفال ، لعموم النص الدال على ذلك ، خلافا لبعض العامة فجعلها لهم ، ولا خمس فيها ، ولآخر فأوجب الخمس فيها وظاهر المصنف وغيره بل هو صريح بعض المفروغية من جواز الاستعانة

--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 53 عن عمير مولى آبي اللحم . ( 2 ) المستدرك - الباب 36 من أبواب جهاد العدو الحديث 6 .