الشيخ الجواهري
191
جواهر الكلام
الجنيد أنه من السلب ، ولا يخلو من وجه ، بل لعل العرف الآن يقتضي اندراجه فيه وإن لم يكن في يده ، بل كان معه معدا لحاجته فيه إن حصلت ، ولعله لذا عده في المسالك مع الأمور المزبورة ، ثم قال : وفي اشتراط كونه مع ذلك محتاجا إليه في القتال نظر ، وعدم الاشتراط لا يخلو من قوة ، وهو اختيار الشيخ ، وتظهر الفائدة في مثل الهميان الذي للنفقة والمنطقة والطوق المتخذة للزينة ، فتأمل ، والسلب يأخذه القاتل وإن أدى إلى كشف العورة ، وعن ابن الجنيد عدم اختياره ، كما أنه روي ( 1 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه لم يأخذ سلبا عند مباشرته للحرب ، والله العالم . ( ثم ) يبدء ب ( ما تحتاج إليه ) الغنيمة ( من النفقة مدة بقائها حتى تقسم كأجرة الحافظ والراعي والناقل ) ونحوهم بلا خلاف بل ولا إشكال ، ضرورة كونها من مؤنها التي تؤخذ من أصلها ( و ) كذا يبدء أيضا ( بما يرضخه للنساء والعبيد والكفار إن قاتلوا بإذن الإمام عليه السلام لأنه لا سهم للثلاثة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى الاجماع عليه في الأول صريحا ، وفي الثالث ظاهرا ، بل في محكي التذكرة الاجماع عليها أيضا ، مضافا إلى خبر سماعة ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " أن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى ولم يسهم لهن من الفيئ شيئا ، ولكن نفلهن " مؤيدا بالمروي ( 3 ) من طرق العامة عن ابن عباس من نحو ذلك ، وبأن المرأة ضعيفة عن القتال ، ولذا لم تخاطب به وبغير ذلك ، فما عن الأوزاعي
--> ( 1 ) المستدرك - الباب 61 من أبواب جهاد العدو الحديث 13 . ( 2 ) الوسائل - الباب 41 من أبواب جهاد العدو الحديث 6 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 332 .