الشيخ الجواهري

177

جواهر الكلام

وغيرها من المملوكات ، ولا تنحصر أجرتها فيما قبل به الإمام عليه السلام بل لهم الأجرة وما زاد من مال التقبيل لبيت المال ، لما تقدم من أن حاصلها يصير للمسلمين وفيه مواضع للنظر تظهر لك إنشاء الله مما يأتي وفي محكي السرائر " فإن تركوا خرابا أخذها إمام المسلمين وقبلها من يعمرها ، وأعطى أصحابها طسقها ، وأعطى المتقبل حصته ، وما يبقى فهو متروك لمصالح المسلمين في بيت مالهم على ما روي في الأخبار أورد ذلك شيخنا أبو جعفر رحمه الله ، والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية فإنها تخالف الأصول والأدلة السمعية ، فإن ملك الانسان لا يجوز لأحد أخذه والتصرف فيه بغير إذنه واختياره ، فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد " وهو صريح في تضمن النصوص الأجرة وإن كنا لم نعثر عليها وفي الدروس " لو أسلم قوم على أرضهم طوعا ملكوها ، وليس عليهم فيها سوى الزكاة مع اجتماع الشرائط ، ولو تركوا عمارتها فالمشهور في الرواية أن للإمام عليه السلام تقبيلها بما يراه ويصرف في مصالح المسلمين " وفي النهاية " يدفع من حاصلها طسقها لأربابها والباقي للمسلمين " وابن إدريس منع من التصرف بغير إذن أربابها ، وهو متروك . وفي الروضة كل أرض أسلم عليها أهلها طوعا كالمدينة المشرفة والبحرين وأطراف اليمن فهي لهم على الخصوص يتصرفون فيها كيف شاؤوا ، وليس عليهم فيها سوى الزكاة مع اجتماع الشرائط المعتبرة فيها ، هذا إذا قاموا بعمارتها ، أما لو تركوها فخربت فإنها تدخل في عموم قوله : وكل أرض ترك أهلها عمارتها فالمحيي أحق بها منهم لا بمعنى ملكه لها بالاحياء لما سبق من أن ما جرى عليه ملك مسلم لا ينتقل عنه بالموت ، فترك العمارة التي هي أعم من الموت أولى ، بل بمعنى استحقاقه التصرف فيها ما دام قائما بعمارتها وعليه طسقها أي أجرتها لأربابها الذين تركوا عمارتها ، أما عدم خروجها عن ملكهم فقد تقدم ، وأما