الشيخ الجواهري

174

جواهر الكلام

إلا ما تسمعه من نصوص ( 1 ) الجزية التي هي إن كانت على المال سقطت عن الرؤوس ، وإن كانت على الرؤوس سقطت عن المال ، ففي الفرض بناءا على أنه من الجزية بعد انتقال المال منه إلى غيره تكون الجزية من رأسه كما لو تلف ، بل ينبغي ذلك أيضا حتى لو كان المشتري من أهل الذمة أيضا ، إذ كونه ممن يؤدي الجزية لا يقتضي الالتزام بجزية غيره التي كانت على المال دون رأسه ، والفرض انتقاله عنه . وعلى كل حال فالتحقيق ما عليه المشهور ، خصوصا بعد ملاحظة الأصل والاجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة ، مضافا إلى ما ذكرناه الذي يشهد له أيضا ما ذكره المصنف وغيره من كون ( هذا ) كله أي بيع الأرض وغيره من تصرف الملاك ( إذا صولحوا على أن الأرض لهم ) وفي ملكهم يتصرفون بها تصرف الملاك في أملاكهم إذ هو كالصريح في عدم تعلق حق للمسلمين فيها لا في العين ولا في المنفعة ، وحينئذ يتجه اشتغال ذمة البائع بعوض الصلح ، وأولى بذلك ما لو آجرها من في يده فإن الأجرة له وعوض الصلح عليه ، لكن في التذكرة التحرير أنه على المستأجر كما عن الحلي وفيه بعد إلا مع الشرط كما في الدروس ، بل فيه منع واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه ( أما لو صولحوا على أن الأرض للمسلمين ولهم السكنى وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة عامرها للمسلمين ومواتها للإمام عليه السلام ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم بل ولا إشكال ، لعموم أدلة الصلح وخصوص النصوص ( 2 ) الواردة في خيبر بناء على أنها منه ، مضافا إلى كون هذا الصلح من الفتح عنوة وبالسيف وقهرا ، ضرورة تعدد أفراده ، وما في بعض

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو . ( 2 ) الوسائل - الباب 71 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 والباب 72 منها الحديث 1 و 2 .