الشيخ الجواهري

172

جواهر الكلام

خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل في ظاهر الغنية الاجماع عليه ، لعموم ما دل ( 1 ) على مشروعية الصلح ، وخصوص بعض النصوص ( 2 ) التي تسمعها إنشاء الله في أحكام الجزية ، بل في النهاية والغنية والوسيلة والمنتهى والتحرير والتذكرة وقاطعة اللجاج والرياض وغيرها تسمية هذه الأرض بأرض الجزية ، بل في الغنية والروضة وموضع من النهاية أن أرض الصلح هي أرض أهل الذمة ، ولعل المراد أنه الذي وقع من النبي صلى الله عليه وآله وإلا فالظاهر من المصنف وغيره عدم الفرق بينهم وبين غيرهم ، لعموم أدلة الصلح ، وليس ذلك من الجزية المختصة بأهل الكتاب ، اللهم إلا أن يدعى اختصاص مشروعية الصلح بهم كالجزية . وعلى كل حال فلا خلاف ( و ) لا إشكال في أن ( هذه ) الأرض ( تملك على الخصوص و ) حينئذ ف‍ ( يصح بيعها و ) غيره من ( التصرف فيها بجميع أنواع التصرف ) لعموم تسلط الناس على أموالها الذي هو مقتضى الصلح أيضا ( و ) حينئذ ف‍ ( لو باعها المالك من مسلم صح وانتقل ما عليها إلى ذمة البائع ) الكافر كما في النهاية والغنية والجامع والنافع وكتب الفاضل والدروس وغيرها بل هو المشهور ، بل في ظاهر الغنية الاجماع عليه ، بل لم يحك الخلاف فيه إلا من الحلبي ، فجعله على المشتري لكونه حقا على الأرض ، فيجب على من انتقلت إليه ولصحيح ابن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " عن شراء أرض أهل الذمة فقال : لا بأس ، فتكون إذا كان

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 3 من كتاب الصلح . ( 2 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو . ( 3 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 8 .