الشيخ الجواهري
170
جواهر الكلام
( و ) حينئذ ف ( لا يجوز إحياؤه إلا بإذنه إن كان موجودا ) ظاهرا مبسوط اليد بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى عموم قاعدة قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه ، وخصوص بعض النصوص ( 1 ) هذا ، وفي المسالك " ويعلم الموات بوجوده الآن مواتا مع عدم سبق أثر العمارة القديمة عليه ، وعدم القرائن الدالة على كونه عامرا قبل ذلك كسواد العراق فإن أكثره كان معمورا وقت الفتح ، وبسببه سميت أرض السواد ، وما يوجد منها عامرا الآن يرجع فيه إلى قرائن الأحوال كما مر ، قيل ومنها ضرب الخراج وأخذ المقاسمة من ارتفاعه ، فإن انتفى الجميع فالأصل يقتضي عدم تقدم العمارة ، فيكون ملكا لمن في يده " قلت : أشار بالقيل إلى ما سمعته من الكركي وسمعت ما فيه ، وأما الأول ففيه أولا أن أثر العمارة القديمة لا يجدي حتى يعلم كونه وقت الفتح ، مع أن الأصل تأخره ، على أن القرائن المزبورة إن كان لم تفد إلا الظن ففي قطع الأصل بها إشكال ، مضافا إلى ما سمعته سابقا من الاشكال في جريان حكم المفتوح عنوة بغير ذلك والله العالم . ( و ) على كل حال ف ( لو تصرف فيها ) أحد ( من غير إذنه كان ) غاصبا و ( عليه ) أي المتصرف ( طسقها و ) أجرتها للإمام عليه السلام بلا خلاف ولا إشكال على حسب غيرها من الأراضي المغصوبة ، نعم ( يملكها المحيي ) من الشيعة ( عند عدم ظهوره عليه السلام وعدم بسط يده ( من غير إذن ) خاصة بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .