الشيخ الجواهري

168

جواهر الكلام

الموات إذا أحياه المحيي ، وإن كان هو كما ترى ، وكأنه أخذه من الكركي ، قال : " الموات المتعلق بالإمام عليه السلام إذا أحياه محيي في حال الغيبة هل يجب فيه حق الخراج والمقاسمة ؟ يحتمل العدم ، لظاهر قوله ( ع ) ( 1 ) " من أحيى أرضا ميتة فهي له " واللام تفيد الملك وهو يقتضي عدم الثبوت ، ويحتمل الثبوت لأنها ملك الإمام عليه السلام وملك الغير لا يباح مجانا ، ويومي إلى هذا قول الأصحاب في باب الخمس : وأحل لنا خاصة المساكن والمتاجر والمناكح ، فإن أحد التفسيرات للمساكن هو كون المساكن المستثناة هي المتخذة في أرض الأنفال ، ويحتمل بناء ذلك على أن المحيي لهذه الأراضي يملكها ملكا ضعيفا ، أو يختص بها مجرد اختصاص ، فإن قلنا بالأول لم يجب عليه أحد الأمرين ، لأنه لا يجب عليه في ملكه عوض التصرف ، وعلى الثاني يجب ، ولا أعلم في ذلك كلاما للأصحاب " قلت : لا يخفى عليك إن ظاهر النص والفتوى الملك الحقيقي ، كما أنه لا يخفى عليك ما في قوله " وملك الغير لا يباح مجانا " بعد معلومية تسلط الناس على أموالهم ، والفرض ظهور ما ورد عنهم في ذلك ، وما ذكروه في كتاب الخمس لا يصلح دليلا بعد تعدد احتمال المراد منه ، كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الخمس ، وكذا ما عن بعضهم أيضا من الاكتفاء بالظن في خصوص كل قطعة من الأرض المفتوحة عنوة أنها عامرة وقت الفتح فيجب حينئذ الخراج على زارعها وغارسها ، ضرورة عدم دليل على الاكتفاء بمطلق الظن في مثل ذلك ، مع أن الأصل يقتضي عدمه في جملة من أفراده ، ومن ذلك يحصل الشك في جريان حكم المفتوحة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 5 .