الشيخ الجواهري
157
جواهر الكلام
الغانمون وفيهم الخمس لمستحقه ) كغيرهم من غنائم دار الحرب المنقولة والله العالم . ( الثاني في أحكام الأرضين ، كل أرض فتحت عنوة ) بفتح العين وسكون النون الخضوع ، ومنه قوله تعالى ( 1 ) : " وعنت الوجوه " والمراد هنا القهر والغلبة بالسيف ( وكانت محياة ) حال الفتح ( فهي للمسلمين قاطبة الحاضرين والغائبين والمتجددين بولادة وغيرها ( والغانمون في الجملة ) لا اختصاص لأحد منهم بشئ منها بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، وإن توهم من عبارة الكافي في تفسير الفيئ والأنفال ولعله لذا نسب إلى المشهور في الكفاية ، لكنه في غير محله كما لا يخفى على من لاحظها ، بل في الغنية والمنتهى وقاطعة اللجاج للكركي والرياض وموضعين من الخلاف بل والتذكرة على ما حكي عن بعضها الاجماع عليه ، بل هو محصل ، نعم عن بعض العامة اختصاص الغانمين بها كغيرها من الغنائم ، مضافا إلى صحيح الحلبي ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام السواد ما منزلته ؟ قال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ومن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين قال : لا يصلح إلا أن تشتري منهم على أن تصيرها للمسلمين ، فإن شاء ولي الأمر أن يأخذه فله ، قلت : فإن أخذها منه قال : رد إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلتها بما عمل " وصحيح أبي الربيع الشامي ( 3 ) عنه ( ع ) أيضا " لا تشتر من أرض السواد
--> ( 1 ) سورة طه الآية 110 . ( 2 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 4 - 5 من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب عقد البيع الحديث 4 - 5 من كتاب التجارة .