الشيخ الجواهري

154

جواهر الكلام

لأنه وفاء قرض ، إلى غير ذلك من الفروع التي أطنب فيها العامة مع اختلاف فيها بينهم ، إلا أنها واضحة الحكم على أصولنا . هذا كله إذا كان القابض غانما ( و ) أما ( لو كان القابض من غير الغانمين لم تقر يده عليه ) بلا خلاف ولا إشكال على تقدير فساد البيع والهبة مثلا ، ضرورة عدم حق له في الغنيمة بخلاف الغانم ، كما هو واضح . ( الثاني ) لا خلاف أجده بيننا في أن ( الأشياء المباحة في الأصل كالصيود والأشجار ) ونحوها في دار الحرب ( لا يختص بها أحد ، ويجوز تملكها لكل مسلم ) بل ولا إشكال ، ضرورة بقائها على الإباحة الأصلية ، وليست من الغنيمة في شئ بعد أن لم تكن مملوكة لأهل الحرب ، خلافا لبعض العامة فجعلها منها ( و ) هو واضح الفساد ، نعم ( لو كان عليه أثر ملك وهو في دار الحرب كان غنيمة بناءا على الظاهر ) من كونه ملكا لأهل الحرب نحو ما كان مثله في بلاد الاسلام ( كالطير المقصوص والأشجار المقطوعة ) والأخشاب المنجورة والأحجار المنحوتة بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال ، والله العالم . ( الثالث لو وجد شئ في دار الحرب يحتمل أن يكون للمسلمين ولأهل الحرب كالخيمة والسلاح ) ونحوهما ( فحكمه حكم اللقطة ) كما صرح به الفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما ، لصدق تعريفها بأنها مال ضائع عليه ، فيعرف حينئذ سنة ، ويتخير الملتقط بين التملك وغيره نحو باقي أفراد اللقطة ( و ) لكن ( قيل ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه : ( يعرف سنة ) لصدق اللقطة ( ثم يلحق بالغنيمة ) لأنه لو كان له مالك مسلم لظهر ( وهو ) كما ترى ( تحكم ) بارد فإن التعريف سنة يقتضي اندراجها في موضوع اللقطة التي حكمها ما