الشيخ الجواهري

151

جواهر الكلام

ليس ما لا بالفعل ، وكتب الضلال إن أمكن الانتفاع بجلودها بل وبورقها بعد الغسل كانت غنيمة ، وإلا فلا ، وجوارح الصيد كالفهود والبزاة والكلاب غنيمة ، وفي المنتهى " ولو لم يرغب فيها أحد من الغانمين جاز إرسالها وإعطاؤها غير الغانمين ، ولو رغب فيها بعض الغانمين دفعت إليه ، ولا تحتسب عليه من نصيبه ، لأنه لا قيمة لها وإن رغب فيها الجميع قسمت ، ولو تعذرت القسمة أو تنازعوا في الجيد منها أقرع بينهم " ولا يخفى عليك ما فيه من الاشكال ، ضرورة كونها أموالا مقومة فحالها كحال باقي الغنيمة ، هذه ، وربما يستفاد من التخيير المزبور أن النجاسة لا تثبت بالقرائن الحالية ما لم يحصل العلم بها ، وإلا لم يطهر خمرهم بالتخليل ، لاحتمال نجاسته في أيديهم بغير الخمرية ، والله العالم . ( فروع : الأول إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا ) مما اغتنمه ( أو وهبة لم يصح ) سواء قلنا بملك الغانم حصته بمجرد الاغتنام والاستيلاء جمعوها في دار الحرب أو الاسلام كما صرح به غير واحد منا ، بل هو ظاهر الجميع كما أنه ظاهر الأدلة التي منها ما دل ( 1 ) على أن الخمس للإمام عليه السلام الظاهر في ملك غيره الباقي خصوصا بعد مقابلته بملك الإمام عليه السلام الجميع إن لم تكن الغنيمة بإذنه ولأنه كحيازة المباح ، وإلا بقي مالا بلا مالك بعد زوال ملك الكافر عنه ، أو قلنا بملكه مع الجمع في دار الاسلام كما عن أبي حنيفة ، أو باختيار التملك كما عن أبي إسحاق الشيرازي ، أو بالغنيمة بمعنى كونها موجبة له أو كاشفة عن حصوله بالاستيلاء ، وإن كان ما عدا الأول منها واضح الضعف ، ولا ينافيه خروجه عن الملك بالاعراض عنه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب قسمة الخمس .