الشيخ الجواهري

136

جواهر الكلام

الولد الكبار فهم فيئ للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك ، فأما الدور والأرضون فهي فيئ فلا يكون له ، لأن الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم الاسلام ، وليس بمنزلة ما ذكرناه ، لأن ذلك يمكن احتيازه واخراجه إلى دار الاسلام " مضافا إلى قاعدة ( 1 ) " أن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " وإلى لحوق الولد بأشرف أبويه في الحرية ، ففي الاسلام أولى ، وحينئذ فهو مسلم وإن سبي مع الكافر منهما مع فرض إسلام الآخر من أبويه ولو في دار الحرب . ( و ) أما ( إن سبي ) الطفل ( منفردا ) عن أبويه الكافرين ( قيل ) والقائل الإسكافي والشيخ والقاضي فيما حكي عنهم واختاره الشهيد ( يتبع السابي في الاسلام ) كما هو المحكي عن المخالفين أجمع لأن الدين في الأطفال يثبت تبعا ، وقد انقطعت تبعيته لأبويه بانقطاعه عنهما وإخراجه عن دارهما ، ومصيره إلى دار الاسلام تبعا لسابيه المسلم ، فكان تبعا له في الدين ، ولقوله عليه السلام ( 2 ) . " كل مولود يولد على الفطرة ، وإنما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه " أي وهما معه ، فإذا انقطع عنهما وزالت المعية ، انتفى المقتضي لكفره فيرجع إلى الفطرة ، معتضدا ذلك بنفي الحرج ونحوه ، ولكنهما معا كما ترى ، ولذا كان ظاهر المصنف وغيره التوقف ، بل صرح غير واحد بعدم التبعية في الاسلام ، للأصل وإطلاق ما سمعته من التبعية التي لا

--> ( 1 ) كنز العمال - ج 1 ص 17 الرقم 246 وجامع الصغير ج 1 ص 123 . ( 2 ) الوسائل - الباب 48 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 . وصحيح مسلم ج 8 ص 52 المطبوع عام 1334