الشيخ الجواهري

107

جواهر الكلام

العبد كالاختصاص ونحوه ، قد أشبعنا الكلام في المسألة في محله ، والحمد لله ، فلاحظ وتأمل . والله العالم . ( ولو دخل المسلم دار الحرب مستأمنا فسرق وجب إعادته ) أي المسروق كما صرح به الفاضل وغيره ( سواء كان صاحبه في دار الاسلام أو دار الحرب ) قيل لظهور أمان المستأمن في عدم خيانته لهم وإن لم يكن مصرحا به ، ولكن لا يخلو من نظر إن لم يكن إجماعا فإن الأمان لا يقتضي أزيد من مأمونية المستأمن لا العكس ، ولعل الأولى الاستدلال بالنهي عن الغلول والغدر لهم ، ضرورة أولوية هذا الفرد من غيره ، والله العالم . ( ولو أسر المسلم ) الحربيون ( وأطلقوه ) بأمان ( وشرطوا عليه الإقامة في دار الحرب والأمن منه لم تجب ) عليه ( الإقامة ) بل تحرم مع التمكن من الهجرة على حسب ما عرفت سابقا ( وحرمت عليه أموالهم بالشرط ) كما في المنتهى وغيره ، ولكن فيه أنه شرط لا يجب الوفاء بالعقد الذي تضمنه ، بل هو في الحقيقة ليس عقدا مشروعا ( و ) لذا ( لو أطلقوه على مال لم يجب الوفاء لهم به ) فالأولى الاستدلال باطلاق النهي عن الغلول والغدر ، نعم لو هرب منهم كان له الأخذ من مالهم كما في المنتهى لإباحة أنفسهم وأموالهم للمسلمين ، فليس غلولا ، ولا غدرا في الحقيقة كي يشمله النهي المزبور عنهما . ولو دخل المسلم دار الحرب بأمان فاقترض مالا من حربي وعاد إلينا ودخل صاحب المال بأمان ففي المنتهى كان عليه رده إليه ، لأن مقتضى الأمان الكف عن أموالهم ، قلت : هو كذلك وإن لم يدخل المقرض إلينا ، وكذا قوله أيضا ولو اقترض حربي من حربي مالا ثم دخل المقترض إلينا بأمان فإن عليه رده إليه ، لأن الأصل وجوب الرد