أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
368
الذخيرة
عَدَمَ الِانْدِرَاجِ لَكِنَّ التَّيَمُّمَ لِلْوُضُوءِ بَدَلٌ عَنِ الْوُضُوءِ وَالْوُضُوءُ نَفْسُهُ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْجَنَابَةِ فَلَا يُجْزِئُ عَنْهَا فَيَكُونُ بَدَلَهُ كَذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَوَجْهُ الْإِجْزَاءِ أَنَّ صُورَةَ التَّيَمُّمِ لَهُمَا وَاحِدَةٌ وَمُوجِبُهُ لَهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ عَدَمُ الْمَاءِ فَيُجْزِئُ كَالْوضُوءِ للريح عَن الوضوئ مِنَ الْمَسِّ . فَلَوْ تَيَمَّمَ لِلْجَنَابَةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمَهَا هَلْ يُجْزِئُهُ عَنِ الْوُضُوءِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُجْزِئُهُ . السَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا تَيَمَّمَتِ الْحَائِضُ وَصَلَّتْ بَعْدَ طُهْرِهَا لَا يَطَؤُهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَكُونَ مَعَهُمَا مِنَ الْمَاءِ مَا يَغْتَسِلَانِ بِهِ جَمِيعًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُرِيدُ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُمَا مِنَ الْمَاءِ مَا يَتَطَهَّرَانِ بِهِ مِنَ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ وَفِي كِتَابِ ابْنِ شَعْبَانَ لَهُ وَطْؤُهَا بِالتَّيَمُّمِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي . لَنَا أَنَّ التَّيَمُّمَ لَيْسَ بِطَهَارَةٍ فَيَقْتَصِرَ بِهِ عَلَى الصَّلَاةِ . حُجَّةُ الْجَوَازِ أَنَّهُ طَهَارَةٌ لِلصَّلَاةِ فَيَكُونُ طَهَارَةً لِغَيْرِهَا عَمَلًا بِارْتِفَاعِ الْمَنْعِ فِي الصُّورَتَيْنِ . الثَّامِنُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا تَيَمَّمَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ أَوْ نَفَرٌ يَسِيرٌ فَقَالَ رَجُلٌ وَهَبْتُ هَذَا الْمَاءَ لِأَحَدِكُمَا وَهُوَ يَكْفِي أَحَدَهُمَا قَالَ سَحْنُونُ مَنْ أَسْلَمَهُ لِصَاحِبِهِ انْتَقَضَ تَيَمُّمُ التَّارِكِ لَهُ وَكَذَلِكَ إِذَا قَالَ هُوَ لِأَحَدِكُمْ إِلَّا فِي الْعَدَدِ الْكَثِيرِ كَالْجَيْشِ فَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْبَاقِينَ وَإِنْ قَلَّ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ قَوْلَهُ يُوجِبُ التَّشْرِيكَ بَيْنَهُمْ وَنَصِيبُ كُلِّ وَاحِد لَا يَقع بِهِ الكفارية بِخِلَافِ قَوْلِهِ هُوَ لِأَحَدِكُمَا فَإِنَّهُمَا لَوْ تَقَارَعَا عَلَيْهِ حَصَلَ لِأَحَدِهِمَا فَمَنْ أَسْلَمَهُ مَعَ جَوَازِ أَنْ يَكُونَ لَهُ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ فَإِذَا كَانَ اثْنَانِ كَانَ ظَنُّ أَحَدِهِمَا لِحَوْزِهِ أَقْرَبَ مِنَ الثَّلَاثَةِ وَكُلَّمَا كَثُرَ الْعَدَدُ ضَعُفَ الظَّنُّ وَلَوْ وَجَدُوهُ فِي الصَّحْرَاءِ بَعْدَ تَيَمُّمِهِمْ بِمَكَانٍ لَا ينسون فِيهِ إِلَى تَفْرِيطٍ فَإِنْ بَدَرَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ فَتَوَضَّأ بِهِ قَالَ سَحْنُون فِي العتيبة لَا يَنْتَقِضُ تَيَمُّمُ الْبَاقِينَ فَلَوْ أَعْطَوْهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمُ اخْتِيَارًا قَالَ سَحْنُونُ فِي الْعُتْبِيَّةِ يَنْتَقِضُ تيممهم أَجْمَعِينَ وَقَالَ فِي