ابن سعد

38

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : هَلَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيد بن الخطاب قال : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ وَالِيًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَلَى مَكَّةَ فَوَفَدَ إِلَيْهِ . قَالَ فَمَكَثَ سَبْعًا ثُمَّ خَرَجَ عَلَى فَرَسٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ مُشَمِّرًا . عَلَى يَدِهِ بَازِيٌّ . فَقُلْتُ : مَا عِنْدَ هَذَا خَيْرٌ . فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَكَلَّمْتُهُ فَأَنْكَرْتُ عَقْلَهُ . ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ آثَرَ النَّاسِ عِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ . فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ فَعَزَلَهُ عَنْ مَكَّةَ وَوَلاهَا الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ . 621 - عَبْدُ الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيْلَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَّاحِ بْنِ عَديّ بْن كعب . وأمه أمامة بِنْت الدجيج من غسّان . فولد عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد زيدا وسعيدا لا بقيّة لَهُ . وفاطمة وأمهم أم وُلِدَ . وعَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن وأمه من بني خطمة . ويقال بل أمه أم ثابت . ويقال أم أناس بِنْت ثابت بْن قيس بْن شماس . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ مِنْ آلِ يَرْبُوعٍ قَالَ : دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو الْعَدَوِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . وَكَانَ اسْمُهُ مُوسَى فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَثَبَتَ اسْمُهُ إِلَى الْيَوْمِ . وَذَلِكَ حِينَ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُغَيِّرَ اسْمَ مَنْ تَسَمَّى بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا ربيعة بْنُ عُثْمَانَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : دُعِيَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ يَسْتَجْمِرُ لِلْجُمُعَةِ فَذَهَبَ إِلَيْهِ وَذَهَبْنَا مَعَهُ . فَأَمَرَنِي فَغَسَلْتُهُ . وَابْنُ عُمَرَ يَصُبُّ الْمَاءَ . وَغَسَلَ رَجُلٌ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَوَجْهَهُ وَجَعَلَ الْمَاءَ فِي مَنْخِرَيْهِ وَفِي فِيهِ . ثُمَّ غَسَلَ عُنُقَهُ وَصَدْرَهُ وَفَرْجَهُ . وَقَدْ جَعَلَ عَلَى فَرْجِهِ خِرْقَةً أَوَّلَ ذَلِكَ حِينَ جَرَّدَهُ . فَغَسَلَهُ حَتَّى بَلَغَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ قَلَبَهُ . فَغَسَّلْنَا خَلْفَهُ كَمَا غَسَّلْنَا مُقَدَّمَهُ . ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَأَمْسَكَ رَجُلٌ بِمَنْكِبَيْهِ فَعَصَرَ بَطْنَهُ وَرَجُلٌ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ . ثُمَّ نَفَضَ رَأْسَهُ . هَذِهِ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ . ثُمَّ غَسَّلَهُ الثَّانِيَةَ بِالسِّدْرِ وَالْمَاءِ . ثُمَّ غَسَّلَهُ الثَّالِثَةَ بِالْمَاءِ وَالْكَافُورِ يُصِبْهُ عَلَيْهِ . فَهَذِهِ ثَلاثُ غَسَلاتٍ . ثُمَّ جَفَّفَهُ فِي شَيْءٍ . ثُمَّ حَشَوْهُ قُطْنًا فِي مَنْخِرَيْهِ وَفِيهِ وَأُذُنَيْهِ وَدُبُرِهِ . ثُمَّ أُتِيَ بِهِ إِلَى أَكْفَانِهِ وَهِيَ خَمْسَةٌ . فَأُلْبِسَ الْقَمِيصَ