ابن سعد

97

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر . ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر . قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر : ثم رجع سَلَمَة بْن هشام من أرض الحبشة إِلَى مكّة فحبسه أَبُو جهل وضربه وأجاعه وأعطشه فدعا له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إبراهيم القرشي وإبراهيم بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْعُو فِي دُبُرِ [ كُلِّ صَلاةٍ : اللَّهُمَّ أَنْجِ سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة وَالْوَلِيدَ وَضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يهتدون سبيلا ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ [ قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ . اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ . اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِيِّ يوسف ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا في الصبح : اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . لَعَنَ اللَّهُ عُضَلا وَلِحْيَانَ وَرِعْلا وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُو لِسَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ وَعَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ . وَكَانَا مَحْبُوسَيْنِ بِمَكَّةَ . وَكَانَا مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ . وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى دَيْنِ قَوْمِهِ وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ فَأُسِرَ وَافْتَدَى ثُمَّ أَسْلَمَ وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ . فَوَثَبَ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَحَبَسُوهُ مَعَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَسَلَمَةَ بْنِ هِشَامٍ . فَأَلْحَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِمَا فِي الدُّعَاءِ . ثُمَّ أَفْلَتَ سَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ وَذَلِكَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ . فَقَالَتْ أُمُّهُ ضُبَاعَةَ : اللَّهُمَّ رَبَّ الْكَعْبَةِ الْمُسَلَّمَهْ . . . أَظْهِرْ عَلَى كُلِّ عَدُوٍّ سَلَمَهْ لَهُ يَدَانِ فِي الأُمُورِ الْمُبْهَمَهْ . . . كَفٌّ بِهَا يُعْطَى وَكُفٌّ مَنَعِمَهْ فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ إِلَى أَنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الشَّامِ