ابن سعد
81
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
لَقَدْ أُوتِيَ أَخُوكُمْ مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ أَوْ نُبِّئْتُ عَنْهُ . قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ : كَانَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ يُصَلِّي بِنَا فَلَوْ قُلْتُ إِنِّي لَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ صَنْجٍ قَطُّ وَلا بَرْبَطٍ قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ مِنْهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عن أنس بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ قَامَ لَيْلَةً يُصَلِّي فَسَمِعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَوْتَهُ . وَكَانَ حُلْوَ الصَّوْتِ . فَقُمْنَ يَسْتَمِعْنَ . فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ لَهُ إِنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَسْتَمِعْنَ . فَقَالَ : لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُكُنَّ تَحْبِيرًا وَلَشَوَّقْتُكُنَّ تشويقا . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي . يَعْنِي أَبَا مُوسَى : يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَنَا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ وَجَدَّتَ مِنَّا رِيحَ الضَّأْنِ مِنْ لِبَاسِنَا الصُّوفِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالا : حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : بَعَثَنِي الأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ : كَيْفَ تَرَكْتَ الأَشْعَرِيَّ ؟ فَقُلْتُ لَهُ : تَرَكْتُهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ . فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَبِيرٌ وَلا تُسْمِعْهَا إِيَّاهُ . ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تَرَكْتَ الأَعْرَابَ ؟ قُلْتُ : الأَشْعَرِيِّينَ ؟ قَالَ : لا بَلْ أَهْلَ الْبَصْرَةِ . قُلْتُ : أَمَا إِنَّهُمْ لَوْ سَمِعُوا هَذَا لِشِقَّ عَلَيْهِمْ . قَالَ : فَلا تُبْلِغْهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْرَابٌ إِلا أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ رَجُلا جِهَادًا . قَالَ وَهْبٌ فِي حَدِيثِهِ : في سبيل الله . قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا رَأَى أَبَا مُوسَى قَالَ : ذَكِّرْنَا يا أبا موسى . فيقرأ عِنْدِهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : بِالشَّامِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ كَانَ يَلِي أَمْرَ الأُمَّةِ إِلا أَجْزَاهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَجَاءَ رَهْطٌ مِنْهُمْ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَقَالَ : إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ لأُرْسِلَكَ إِلَى قَوْمٍ عَسْكَرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ . قَالَ : فَلا تُرْسِلْنِي . فَقَالَ : إِنَّ بِهَا جِهَادًا أَوْ إِنَّ بِهَا رِبَاطًا . قَالَ فأرسله إلى البصرة .