ابن سعد

64

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

مَا لَهُ ؟ قَالُوا : إِنَّهُ إِذَا كَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَحْيَاهَا وَيَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . قَالَ : فَأَمَرَهُمْ فَصَنَعُوا طَعَامًا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ : كُلْ . قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَكَلَ . ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ [ فَقَالَ النبي . ص : عُوَيْمِرُ سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ وَهُوَ يَضْرِبُ عَلَى فَخِذِ أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لا تَخُصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ بَيْنَ اللَّيَالِي وَلا تَخُصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ بين الأيام ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ سَلْمَانَ أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَشَكَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ . فَبَاتَ عِنْدَهُ فَلَمَّا أَرَادَ الْقِيَامَ حَبَسَهُ حَتَّى نَامَ . فَلَمَّا أَصْبَحَ صَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَفْطَرَ . فَأَتَى أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ فَقَالَ النَّبِيُّ : عُوَيْمِرُ سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ . لا تُحَقْحِقْ فَتُقْطَعَ وَلا تُحْبَسَ فَتُسْبَقَ . أَقْصِدْ تَبْلُغْ سَيْرَ الرِّكَابَاتِ تَطَأُ فِيهَا الْبَرْدَيْنِ وَالْخَفْقَتَيْنِ مِنَ اللَّيْلِ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ : [ سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ سَلْمَانَ فَقَالَ : أُوتِيَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ . لا يُدْرَكُ مَا عِنْدَهُ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زَاذَانَ قَالَ : [ سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ فَقَالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ . مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ . عَلِمَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الأَوَّلَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الآخَرَ وَكَانَ بَحْرًا لا ينزف ] . قال : أخبرنا حماد بن عمرو النصيبي قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ رُفَيْعٍ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيِّ وَكَانَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذٍ أَنَّ مُعَاذًا أَمَرَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْعِلْمَ مِنْ أربعة أحدهم سلمان الفارسي . قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَنْ خَالٍ لَهُ أَنَّ سَلْمَانَ لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ قَالَ لِلنَّاسِ : اخْرُجُوا بنا نتلق سلمان . قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّ عُمَرَ جَعَلَ عَطَاءَ سَلْمَانَ سِتَّةَ آلافٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : كَانَ عَطَاءُ سَلْمَانَ الفارسي أربعة آلاف . قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ