ابن سعد
262
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
فَقَالَ : قُلْ لَهُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَنَا أَنْ نُنْفِقَ عَلَيْكَ فَاسْتَعِنْ بِهَذِهِ . فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ! إِنَّ الأَمِيرَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمَ - وَأَخْبَرَهُ أَمْرَهَا فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : أَنَا مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُوَيْمِرٍ . فَقَالَ : نَعَمْ - وَأَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي قَالَ لَكَ الْحَبْرُ بِالْيَمَنِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ : نَعَمْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى اليمن ولو أؤمن أَنَّهُ يَمُوتُ لَمْ أُفَارِقْهُ . فَانْطَلَقْتُ فَأَتَانِي الْحَبْرُ فَقَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ . فَقُلْتُ لَهُ : مَتَى ؟ فَقَالَ : الْيَوْمَ . فَلَوْ أَنَّ عِنْدِيَ سِلاحًا لَقَاتَلْتُهُ . فَلَمْ أَمْكُثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى أَتَى كتاب من أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - قَدْ مَاتَ . وَبَايَعَ النَّاسُ لِي خَلِيفَةً مِنْ بَعْدَهُ فَبَايِعْ مَنْ قَبَلَكَ . فَقُلْتُ : إِنَّ رَجُلا أَخْبَرَنِي بِهَذَا مِنْ يَوْمِهِ لَخَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عِلْمٌ . فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : إِنْ مَا قُلْتَ كَانَ حَقًّا . قَالَ : مَا كُنْتُ لأَكْذِبَ . فَقُلْتُ لَهُ : مِنْ أَيْنَ تَعْلَمُ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : إِنَّهُ نَبِيُّ نَجِدُهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا . قُلْتُ : وَكَيْفَ نَكُونُ بَعْدَهُ ؟ قَالَ : تَسْتَدِيرُ رَحَاكُمْ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ سَنَةٍ . مَا زَادَ يَوْمًا . 543 - عوسجة بْن حَرْمَلَة بْن جذيمة بْن سبرة بْن خديج بْن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بْن رفاعة بْن نصر بْن غطفان بْن قَيْس بْن جهينة . قَالَ مُحَمَّد بْن سعد : هكذا نسبه لي هشام بْن مُحَمَّد بْن السائب الكلبي . وذكر هِشَامٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عقد لعوسجة بْن حَرْمَلَة على ألفٍ من النّاس يوم فتح مكّة وأقطعه ذا مر . قَالَ ولم أسمع ذلك من غيره . 544 - بنة الجهني قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : أُخْبِرْتُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ [ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَنَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولا ] . 545 - ابن حديدة الجهني . وكان له صُحْبة وهو الَّذِي أدركه عُمَر بْن الخطاب فقال : أَيْنَ تريد ؟ قَالَ : أردت صلاة العصر . فقال : أسرع فإنك قد طفقت . 546 - رفاعة بْن عرادة الجهني قَالَ بعضهم : ابن عَرابة وابن عُرابة . أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومن بلي بْن عَمْرو بْن الحاف بْن قضاعة 547 - رويفع بْن ثابت البلوي . وكان ينزل الجناب . أَسْلَمَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وروى عَنْهُ .
--> 547 تاريخ خليفة ( 208 ) ، وطبقات خليفة ( 292 ) ، والتاريخ الكبير للبخاري ( 3 / ت 1147 ) ، وتاريخ الطبري ( 3 / 96 ) ، والجرح والتعديل ( 3 / ت 2345 ) ، والاستيعاب ( 2 / 405 ) ، وأسد الغابة ( 2 / 191 ) ، وتهذيب الأسماء ( 1 / 192 ) ، وتاريخ الإسلام ( 2 / 223 ، 279 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 3 / 36 ) ، والعبر ( 1 / 54 ) ، وتهذيب الكمال ( 1939 ) ، وتذهيب التهذيب ( 1 ) ورقة ( 230 ) ، وتجريد أسماء الصحابة ( 1 / 187 ) ، وتهذيب التهذيب ( 3 / 299 ) ، والإصابة ( 1 / 522 ) ، وخلاصة الخزرجي ( 1 / ت 2106 ) ، وشذرات الذهب ( 1 / 55 ) .