ابن سعد
233
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
دَلِيلا وَقَالَ لِي : دُلَّهُ عَلَى الطَّرِيقِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْكَ . فَسِرْتُ بِهِمْ حَتَّى سَلَكَتْ رَكُوبَةً فَلَمَّا عَلَوْنَاهَا حَضْرَتِ الصَّلاةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ . وَدَخَلَ الإِسْلامُ قَلْبِي فَأَسْلَمْتُ فَقُمْتُ مِنْ شِقِّهِ الآخَرِ فَدَفَعَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِ أَبِي بَكْرٍ فَصَفَّنَا وَرَاءَهُ . قَالَ مَسْعُودٌ : فَلا أعلم أحدا من بني سهم أسلم أول مني غير بريدة بن الحصيب . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ هُنَيْدَةَ قَالَ : لَمَّا نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُبَاءَ وَجَدْنَا مَسْجِدًا كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلُّونَ فِيهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ . يُصَلِّي بِهِمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ . فَزَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ وَصَلَّى بِهِمْ . فَأَقَمْتُ مَعَهُ بِقُبَاءَ حَتَّى صَلَّيْتُ مَعَهُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ . ثُمَّ جِئْتُ أُوَدِّعُهُ فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ : أَعْطِهِ شَيْئًا . فَأَعْطَانِي عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَكَسَانِي ثَوْبًا ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى مَوْلايَ وَمَعِي حُلَّةُ الظَّعِينَةِ . فَطَلَعْتُ عَلَى الْحَيِّ وَأَنَا مُسْلِمٌ فَقَالَ لِي مَوْلايَ : عَجِلْتَ . فَقُلْتُ : يَا مَوْلايَ إِنِّي سَمِعْتُ كَلامًا لَمْ أَسْمَعْ أَحْسَنَ مِنْهُ . ثُمَّ أَسْلَمَ مَوْلايَ بَعْدُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سبرة عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ مَسْعُودِ بْنُ هُنَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ الْمُرَيْسِيعَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَعْتَقَهُ مَوْلاهُ فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشْرًا مِنَ الإِبِلِ . 495 - سَعْدٌ مولى الأسلميين . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي قَائِدٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعَرْجِ وَأَنَا مَعَهُ دَلِيلٌ حَتَّى سَلَكْنَا فِي رَكُوبَةٍ فَسَلَكْتُ فِي الْجِبَالِ فَلَصِقْتُ بِهَا . وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْخَذَوَاتِ وَهِيَ قَرِيبٌ مِنَ الْعَرْجِ فَأَرْسَلَ أَبُو تَمِيمٍ إِلَيْهِ بِزَادٍ وَدَلِيلٍ غُلامِهِ مَسْعُودٍ . فَخَرَجْنَا جَمِيعًا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَثْجَاثَةِ . وَهِيَ عَلَى بُرَيْدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . فَصَلَّى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَمَسْجِدُهُ الْيَوْمَ بِهَا . وَتَغَدَّيْنَا بِهَا بَقِيَّةً مِنْ سُفْرَتِنَا وَكُنَّا ذَبَحْنَا بِالأَمْسِ شَاةً فَجَعَلْنَاهَا إِرَةً فقال النبي . ص : مَنْ يَدُلُّنَا عَلَى طَرِيقِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ؟ قَالَ فَأَنَا نَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ . وَأَسْلَمَ سَعْدٌ مَوْلَى الأَسْلَمِيِّينَ وَصَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -