ابن سعد
215
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
محمدا رسول الله . [ فقال رسول الله . ص : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلإِسْلامِ ] . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَمِنْ مِصْرَ أَقْبَلْتُمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا فَعَلَ الْمَالِكِيُّونَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَكَ ؟ قُلْتُ : كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ الْعَرَبِ وَنَحْنُ عَلَى دِينِ الشِّرْكِ فَقَتَلْتُهُمْ وَأَخَذْتُ أَسْلابَهُمْ وَجِئْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُخَمِّسْهَا أَوْ يَرَى فِيهَا رَأْيَهُ . فَإِنَّمَا هِيَ غَنِيمَةٌ مِنْ مُشْرِكِينَ وَأَنَا مُسْلِمٌ مُصَدِّقٌ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : أَمَّا إِسْلامُكَ فَقَبِلْتُهُ وَلا آخُذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا وَلا أُخَمِّسْهُ لأَنَّ هَذَا غَدْرٌ . وَالْغَدْرُ لا خَيْرَ فِيهِ ] . قَالَ فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ وَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَتَلَتُهُمْ وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي ثُمَّ أَسْلَمْتُ حَيْثُ دَخَلْتُ عَلَيْكَ السَّاعَةَ . [ قَالَ : فَإِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ ] . قَالَ : وَكَانَ قَتَلَ مِنْهُمْ . . . 472 - عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ . . . . قَالَ « 1 » : أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خُشَيْنَةَ حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْحَكَمِ . يَعْنِي ابْنَ الأَعْرَجِ . عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : مَا مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خُشَيْنَةَ حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْحَكَمِ . يَعْنِي ابْنَ الأَعْرَجِ . قَالَ : اسْتَقْضَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلانِ قَامَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا الْبَيِّنَةُ فَقَضَى عَلَيْهِ . فَقَالَ الرَّجُلُ : قضيت علي ولم تأل . فوالله إِنَّهَا لَبَاطِلٌ . قَالَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ . فَوَثَبَ فَدَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَقَالَ : اعْزِلْنِي عَنِ الْقَضَاءِ . قَالَ : مَهْلا يَا أَبَا النَّجِيدِ . قَالَ : لا وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَا عَبَدْتُ اللَّهَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حماد بن زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : مَا قَدِمَ مِنَ الْبَصْرَةَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يفضل على عمران بن حصين . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ . قَالَ قَتَادَةُ أَخْبَرَنِي قَالَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يَقُولُ : خَرَجْتُ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ من الكوفة إلى البصرة فما
--> ( 1 ) نقص في الأصل . 472 المغازي ( 412 ) ، ( 845 ) .