ابن سعد
201
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ : وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ أَبِي : مَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : عبد الله بْنُ عَمْرٍو . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ وَصَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ : رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ طُوَالٌ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ : طَافَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بالبيت بعد ما عَمِيَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقْرَأُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَأْتِي الْجُمُعَةَ مِنَ الْمَغْمَسِ فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَرْتَفِعُ إِلَى الْحِجْرِ فَيُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . ثُمَّ يَقُومُ فِي جَوْفِ الْحِجْرِ فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ النَّاسُ . فَقَالَ يَوْمًا : مَا أَفْرَقُ عَلَى نَفْسِي إِلا مِنْ ثَلاثِ مَوَاطِنَ فِي دَمِ عُثْمَانَ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن صفوان : إن كنت رضيت قتلته فَقَدْ شَرَكْتَ فِي دَمِهِ . وَإِنِّي آخِذٌ الْمَالَ فَأَقُولُ أُقْرِضْهُ اللَّهَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُصْبِحُ فِي مَكَانِهِ . فَقَالَ ابْنُ صَفْوَانَ : أَنْتَ امْرُؤٌ لَمْ تُوقَ شُحَّ نَفْسِكَ . قَالَ : وَيَوْمَ صِفِّينَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : مَا لِي وَلِصِفِّينَ . مَا لِي وَلِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ . لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَهُ بِعَشْرِ سِنِينَ . أَمَا وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ وَلا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَلا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ . وَمَا رَجُلٌ أَجْهَدُ مِنِّي مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ . قَالَ نَافِعٌ : حَسِبْتُهُ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتْ بِيَدِهِ الرَّايَةُ فَقَدِمَ النَّاسَ مَنْزِلَةً أَوْ مَنْزِلَتَيْنِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا : حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَلامَةَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : لَوَدِدْتُ أَنِّي هَذِهِ السَّارِيَةُ .