ابن سعد
189
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
فَقَالَ : دِحْيَةُ الْكَلْبِيِّ يُشْبِهُ جَبْرَائِيلَ . وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ يُشْبِهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ . وَعَبْدُ العزى يشبه الدَّجَّالِ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : كَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيِّ يُشَبَّهُ بِجَبْرَائِيلَ . وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ مَثَلَهُ كَمَثَلِ صَاحِبِ يس . وَكَانَ عَبْدُ الْعُزَّى بن قطن يشبه بالدجال . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : [ قال رسول الله . ص : أشبه من رأيت بجبرائيل دحية الكلبي ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ : [ كَانَ جَبْرَائِيلُ يَأْتِي النَّبِيَّ في صورة دحية الكلبي ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سعد عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : وَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ وَثْبَةً شَدِيدَةً فَنَظَرْتُ فَإِذَا مَعَهُ رَجُلٌ وَاقِفٌ عَلَى بِرْذَوْنٍ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ قَدْ سَدَلَ طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ . وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى مَعْرَفَةِ بِرْذَوْنِهِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَاعَتْنِي وَثْبَتُكَ . مَنْ [ هَذَا ؟ قَالَ : وَرَأَيْتِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ : قَالَ : وَمَنْ رَأَيْتِ ؟ قُلْتُ : رَأَيْتُ دحية الكلبي . قال : ذاك جبرائيل . ع ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - دحية الكلبي سرية وحده . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن مسعود أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رسول الله . ع . كَتَبَ إِلَى قَيْصَرٍ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ . فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : لَقِيَهُ بِحِمْصَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وذلك فِي المحرَّم سنة سبْعٍ من الهجرة . وَشَهِدَ دِحْيَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَشَاهِدَ بَعْدَ بَدْرٍ وَبَقِيَ إِلَى خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ .