ابن سعد
182
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
434 - ضِمَادٌ الأَزْدِيُّ من أزد شنوءة . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ يُقَالُ لَهُ ضِمَادٌ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا . فَسَمِعَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ يَقُولُونَ : مُحَمَّدٌ مَجْنُونٌ . فَقَالَ : لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ فَدَاوَيْتُهُ . فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ : يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أُدَاوِي مِنَ الرِّيحِ فَإِنْ شِئْتَ دَاوَيْتُكَ لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُكَ . فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَمِدَ اللَّهَ وَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ فَأَعْجَبَ ذَلِكَ ضِمَادًا فَقَالَ : أَعِدْهَا عَلَيَّ . فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ هَذَا الْكَلامِ قَطُّ . لَقَدْ سَمِعْتُ كَلامَ الْكَهَنَةِ وَالسَّحَرَةِ وَالشُّعَرَاءِ فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ . لَقَدْ بَلَغَ قَامُوسَ الْبَحْرِ . يَعْنِي قَعْرَهُ . فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَبَايَعَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى قَوْمِهِ . فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى الْيَمَنِ فَأَصَابُوا إِدَاوَةً فَقَالَ : رُدُّوهَا فَإِنَّهَا إِدَاوَةُ قَوْمِ ضِمَادٍ . وَيُقَالُ بَلْ أَصَابُوا عِشْرِينَ بَعِيرًا بِمَوْضِعٍ فَاسْتَوْفَوْهَا فَبَلَغَ عَلِيًّا أَنَّهَا لِقَوْمِ ضِمَادٍ فَقَالَ : رُدُّوهَا إِلَيْهِمْ . فَرُدَّتْ إِلَيْهِمْ . 435 - بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الأَعْرَجِ بْنِ سعد بْن رزاح بْن عدي بْن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بْن أفصى . وأسلم فيمن انخزع من بطون خزاعة هو وأخواه مالك وملكان ابنا أفصى بْن حارثة بْن عَمْرو بْن عامر وهو ماء السماء . وكان بُرَيْدة يكنى أَبَا عَبْد الله . وأسلم حين مر بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للهجرة . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : فَحَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ عَاصِمٍ الأَسْلَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَانْتَهَى إِلَى الْغَيَمِ أَتَاهُ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ . وَكَانُوا زُهَاءَ ثَمَانِينَ بَيْتًا . فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العشاء فصلوا خلفه .
--> 435 تاريخ يحيى بن معين ( 2 / 56 ) ، والمغازي ( 404 ) ، ( 405 ) ، وراجع الفهرس . وطبقات خليفة ( 109 ) ، ( 187 ) ، ( 322 ) ، والتاريخ الكبير للبخاري ( 2 / 1 / 141 ) ، والجرح والتعديل ( 1 / 1 / 424 ) ، والثقات لابن حبان ( 3 / 29 ) ، والاستيعاب ( 1 / 185 - 186 ) ، وتهذيب الكمال ( 661 ) ، وأسد الغابة ( 1 / 175 - 176 ) ، وتذهيب التهذيب ( 1 / 81 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 2 / 409 ، وتهذيب التهذيب ( 1 / 432 ، 433 ) .