ابن سعد
157
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [ قَالَ : إِنَّ بِلالا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّبَذِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . قَالَ فَكَانَ بِلالٌ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ وَيُوقِظُ النَّاسَ . وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يَتَوَخَّى الْفَجْرَ فَلا يُخْطِئُهُ . فَكَانَ يَقُولُ : كُلُوا وَاشْرَبُوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بن جارية بن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رسول الله إن مَنْزِلِي شَاسِعٌ . وَأَنَا مَكْفُوفُ الْبَصَرِ وَأَنَا أَسْمَعُ الأَذَانَ . قَالَ : [ فَإِنْ سَمِعْتَ الأَذَانَ فَأَجِبْ وَلَوْ زحفا . أو قال : ولو حبوا ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ عَنْ إبراهيم قال : أتى عمرو ابن أُمِّ مَكْتُومٍ رَسُولَ اللَّهِ فَشَكَا قَائِدَهُ وَقَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ شَجَرًا . [ فَقَالَ لَهُ رسول الله . ص : تَسْمَعُ الإِقَامَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَتْلِ كِلابِ الْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَنْزِلِي شَاسِعٌ وَأَنَا مَكْفُوفُ الْبَصَرِ وَلِي كَلْبٌ . قَالَ فَرَخَّصَ لَهُ أَيَّامًا ثُمَّ أَمَرَهُ بِقَتْلِ كلبه . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عروة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشِ فِيهِمْ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَنَاسٌ مِنْ وُجُوهِ قُرَيْشٍ وَهُوَ يَقُولُ لَهُمْ : أَلَيْسَ حَسَنًا أَنْ جِئْتُ بِكَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ فَيَقُولُونَ : بَلَى وَالدِّمَاءِ . قَالَ فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ مُشْتَغِلٌ بِهِمْ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : « عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى » عبس : 1 - 2 . يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ . « أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى » عبس : 5 . يَعْنِي عُتْبَةَ وَأَصْحَابَهُ . « فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى » عبس : 6 . « وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى » عبس : 8 - 10 . يعني ابن أم مكتوم .