الشيخ الجواهري

63

جواهر الكلام

ميت البلاد ، ولا تهلكني يا إلهي حتى تستجيب لي دعائي وتعرفني الإجابة ، اللهم ارزقني العافية إلى منتهى أجلي ، ولا تشمت بي عدوي ولا تمكنه من عنقي ، من ذا الذي يرفعني إن وضعتني ، ومن ذا الذي يضعني إن رفعتني ، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك ويسألك عن أمره ، فقد علمت يا إلهي أنه ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة ، وإنما يعجل من يخاف الفوت ويحتاج إلى الظلم الضعيف ، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك ، إلهي فلا تجعلني للبلاء عرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومهلني ونفسني ، وأقلني عثرتي ، ولا ترد يدي في نحري ، ولا تتبعني بلاء على أثر بلاء ، فقد ترى ضعفي وتضرعي إليك ، ووحشتي من الناس وأنسي بك ، وأعوذ بك اليوم فأعذني ، وأستجير بك ، فأجرني وأستعين بك على الضراء فأعني وأستنصرك فانصرني ، وأتوكل عليك فاكفني وأومن بك فأمني ، وأستهديك فاهدني وأسترحمك فارحمني ، وأستغفرك مما تعلم فاغفر لي ، وأسترزقك من فضلك الواسع فارزقني ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ويستحب البكاء فيها وحولها من خشية الله ، فإن الصادق عليه السلام ( 1 ) قال : ( إنما سميت الكعبة بكة لبكاء الناس فيها وحولها ) . وقد سمعت ما في صحيح معاوية ( 2 ) من الأمر بالغسل لدخولها ، والظاهر ثبوته للنساء أيضا لقاعدة الاشتراك ، وقال الحلبي ( 3 ) : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام أيغتسلن النساء إذا أتين البيت قال : نعم إن الله عز وجل يقول طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ، فينبغي للعبد أن لا يدخل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1