الشيخ الجواهري

51

جواهر الكلام

وهو يحتمل الحرمة ( وقيل ) والقائل المشهور كما في كشف اللثام : ( يكره وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، وما يشعر به قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ( 1 ) : ( لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة ) ثم البناء يشمل الدار وغيرها حتى حيطان المسجد ، وظاهر رفعه أن يكون ارتفاعه أكثر من ارتفاع الكعبة ، فلا يكره البناء على الجبال حولها مع احتماله ، خصوصا مع التسامح في الكراهة ، والله العالم . المسألة ( الرابعة لا تحل ) عند المصنف وغيره تملك ( لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة ، وتعرف سنة ، ثم إن شاء تصدق بها ولا ضمان عليه ، وإن شاء جعلها في يده أمانة ) وقد أشبعنا الكلام في المسألة وجميع أطرافها وفروعها في كتاب اللقطة ، والحمد لله تعالى ، فلاحظ وتأمل . المسألة ( الخامسة إذا ترك الناس زيارة النبي صلى الله عليه وآله أجبروا عليها ) لقول الصادق عليه السلام في صحيح حفص وهشام وحسين الأحمسي وحماد ومعاوية بن عمار وغيرهم ( 2 ) : ( لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين ) وظاهره وجوب الاجبار على ذلك وعلى الحج وعلى المقام في الحرمين ولكن على الكفاية ، والمناقشة بأن ذلك لا يدل على الوجوب الذي عقابه أخروي بخلافه فإن عقابه - وهو الاجبار - دنيوي واضحة الفساد ، ضرورة عدم مشروعية الاجبار على غير الواجب . نعم قد يقال : إنه لا بعد في الجبر بترك الكل المندوب بعد ورود الصحيح المعتضد بالعمل به ، فهو حينئذ نحو الجبر على

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2 .