الشيخ الجواهري
37
جواهر الكلام
عز وجل ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الصيد يعني في إحرامه ، فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول ) وخبره الآخر ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا ( إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ، ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس ، وهو قول الله تعالى فمن تعجل ، الآية ، قال : اتقى الصيد ) وفي خبر جميل ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا في حديث ( ومن أصاب الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ) وفي خبر محمد بن المستنير ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( من أتى النساء في إحرامه فليس له أن ينفر في النفر الأول ) وبه مضافا إلى الاجماع يقيد مفهوم الخبر الأول كالعكس ، وعدم ذكر غير رواية الصيد في محكي التبيان والمجمع وروض الجنان وأحكام القرآن ليس خلافا . والمناقشة بضعف السند - كما في المدارك ، وباجمال المراد بالاتقاء المحتمل ما سمعت ، وما قيل من أن معناه أن التخيير ونفي الإثم عن المتعجل والمتأخر لأجل الحاج المتقي كي لا يتخالج قلبه أثم منهما ، أو أن هذه المغفرة إنما تحصل لمكان متقيا قبل حجه ، لقوله تعالى ( 4 ) ( إنما يتقبل الله من المتقين ) أو لمن كان متقيا من المحظورات حال اشتغاله في الحج ، أو ما في صحيح معاوية بن عمار ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سمعته يقول في قول الله عز وجل . ( فمن تعجل الآية ) يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى في
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى الحديث 3 - 8 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى الحديث 3 - 8 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى الحديث 3 - 8 - 1 . ( 4 ) سورة المائدة الآية 30 . ( 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب العود إلى منى الحديث 6 .