منصور بن يونس البهوتي

5

الروض المربع شرح زاد المستقنع

والمذهب في الأصل أي في اللغة : الذهاب أو زمانه أو مكانه ، ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلا به ، وكذا ما أجري مجرى قوله من فعل أو إيماء أو نحوه . ( وربما حذفت منه مسائل ) جمع مسألة من السؤال وهي ما يبرهن عنه في العلم ( نادرة ) أي قليله ( الوقوع ) لعدم شدة الحاجة إليها ( وزدت ) على ما قال في " المقنع " من الفوائد ( ما على مثله يعتمد ) أي يعول عليه لموافقته الصحيح . ( إذ الهمم قد قصرت ) تعليل لاختصاره " المقنع " . والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها يقال : هممت بالشيء : إذا أردته . ( والأسباب ) جمع سبب وهو ما يتصل به إلى المقصود ( المثبطة ) أي الشاغلة ( عن نيل ) أي إدراك ( المراد ) أي المقصود ( قد كثرت ) لسبق القضاء بأنه « لا يأتي عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم » . ( و ) هذا المختصر ( مع صغر حجمه حوى ) أي جمع ( ما يغني عن التطويل ) لاشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها ولو بمفهومه ( ولا حول ولا قوة إلا بالله ) أي لا تحول من حال إلى حال ، ولا قدرة على ذلك إلا بالله وقيل : لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله . والمعنى الأول أجمع وأشمل . ( وهو حسبنا ) أي كافينا ( ونعم الوكيل ) جل جلاله أي المفوض إليه تدبير خلقه والقائم بمصالحهم أو الحافظ . ونعم الوكيل إما معطوف على الأول " وهو حسبنا " والمخصوص محذوف أو على " حسبنا " والمخصوص هو الضمير المتقدم . * * *