ابن سعد
91
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
لا هُمَّ أَدِّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا . . . أَدِّهْ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا أَنْتَ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عَضُدَا . . . لا يُبْعِدِ الدَّهْرُ بِهِ فَيَبْعَدَا أَنْتَ الَّذِي سَمَّيْتَهُ مُحَمَّدَا قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ . أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ كِنْدِيرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا رَجُلٌ يَقُولُ : رَبِّ رُدَّ إِلَيَّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا . . . رَدَّهْ إِلَيَّ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا قَالَ قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ بَعَثَ بِابْنِ ابْنٍ لَهُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لَهُ وَلَمْ يَبْعَثْ بِهِ فِي حَاجَةٍ إِلا نَجَحَ . فَمَا لَبِثْنَا أَنْ جَاءَ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَقَالَ : لا أَبْعَثُ بِكَ فِي حَاجَةٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ . أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عاصم الكلابي . أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أُمَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَفَعَتْهُ إِلَى السَّعْدِيَّةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ قَالَتْ لَهَا : احْفَظِي ابْنِي . وأخبرتها بما رَأَتْ . فَمَرَّ بِهَا الْيَهُودُ . فَقَالَتْ : أَلا تُحَدِّثُونِي عَنِ ابْنِي هَذَا فَإِنِّي حَمَلْتُهُ كَذَا وَوَضَعْتُهُ كَذَا وَرَأَيْتُ كَذَا كَمَا وَصَفَتْ أُمُّهُ . قَالَ : فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اقْتُلُوهُ . فَقَالُوا : أَيَتِيمٌ هُوَ ؟ فَقَالَتْ : لا . هَذَا أَبُوهُ وَأَنَا أُمُّهُ . فَقَالُوا : لَوْ كَانَ يَتِيمًا لَقَتَلْنَاهُ ! قَالَ : فَذَهَبَتْ بِهِ حَلِيمَةُ وَقَالَتْ : كِدْتُ أُخَرِّبُ أَمَانَتِي . قَالَ إِسْحَاقُ : وَكَانَ لَهُ أَخٌ رَضِيعٌ . قَالَ : فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ : أَتَرَى أَنَّهُ يَكُونُ بَعْثٌ ؟ [ فَقَالَ النَّبِيُّ . ص : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لآخُذَنَّ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلأَعْرِفَنَّكِ ] . قَالَ : فَلَمَّا آمَنَ بَعْدَ مَوْتِ النبي . ص . جَعَلَ يَجْلِسُ فَيَبْكِي وَيَقُولُ : إِنَّمَا أَرْجُو أَنْ يَأْخُذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَنْجُوَ . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر . أخبرنا زكرياء بْنُ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ قال : قال رسول الله . ص : أَنَا أَعْرَبُكُمْ أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ وَلِسَانِي لِسَانُ بني سعد بن بكر ] « 1 » .
--> ( 1 ) انظر الحديث في : [ كشف الخفا ( 1 / 232 ) ، وكنز العمال ( 31884 ) ، والبداية والنهاية ( 2 / 477 ) ] .