ابن سعد

386

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ سَعْدٍ . أَعْتَقَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُلَّهُنَّ . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الأسدي . أخبرنا سفيان الثوري عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كانت جَارِيَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُسَمَّى خُضْرَةَ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ الأَشْهَلَيُّ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنِ افْحَصْ لِي عَنْ أَسْمَاءِ خَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَوَالِيهِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ يُخْبِرُهُ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ وَاسْمُهَا بَرَكَةُ كَانَتْ لأَبِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَرِثَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْتَقَهَا . وَكَانَ عُبَيْدٌ الْخَزْرَجِيُّ قَدْ تَزَوَّجَهَا بِمَكَّةَ فَوَلَدَتْ أَيْمَنَ . ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَةَ مَلَكَتْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ . اشْتَرَاهُ لَهَا حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ بِسُوقِ عُكَاظٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ . فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَدِيجَةَ أَنْ تَهَبَ لَهُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ . وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَزَوَّجَهَا . فَوَهَبَتْهُ لَهُ . فَأَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ . وَأَعْتَقَ بَرَكَةَ امْرَأَتَهُ . وَكَانَ أَبُو كَبْشَةَ مِنْ مُوَلِّدِي مَكَّةَ فَأَعْتَقَهُ . وَكَانَ أَنَسَةُ مِنْ مُوَلِّدِي السَّرَاةِ فَأَعْتَقَهُ . وَكَانَ صَالِحٌ شُقْرَانُ غُلامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ . وَكَانَ سَفِينَةُ غُلامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ . وَكَانَ ثَوْبَانُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ابْتَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ فَأَعْتَقَهُ . وَلَهُ نَسَبٌ فِي الْيَمَنِ . وَكَانَ رَبَاحٌ أَسْوَدَ فَأَعْتَقَهُ . وَكَانَ يَسَارٌ عَبْدًا نُوبِيًّا أَصَابَهُ فِي غَزْوَةِ بَنِي عَبْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَأَعْتَقَهُ . وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ لِلْعَبَّاسِ فَوَهَبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا أَسْلَمَ الْعَبَّاسُ بَشَّرَ أَبُو رَافِعٍ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِسْلامِهِ . فَسُّرَ بِهِ فَأَعْتَقَهُ وَاسْمُهُ أَسْلَمَ . وَكَانَ فَضَالَةُ مَوْلًى لَهُ يَمَانِيًّا نَزَلَ الشَّامَ بَعْدُ . وَكَانَ أَبُو مُوَيْهِبَةَ مُوَلَّدًا مِنْ مُوَلِّدِي مُزَيْنَةَ فَأَعْتَقَهُ . وَكَانَ رَافِعٌ غُلامًا لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَوَرِثَهُ وَلَدُهُ فَأَعْتَقَ بَعْضُهُمْ نَصِيبَهُ فِي الإِسْلامِ وَتَمَسَّكَ بَعْضٌ . فَجَاءَ رَافِعٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَعِينُهُ فِيمَنْ لَمْ يُعْتِقْ حَتَّى يُعْتِقَهُ فَكَلَّمَهُ فِيهِ . فَوَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَبَهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ وَكَانَ مِنْ مُوَلِّدِي حِسْمَى . [ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : وَهَبَهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ . فَلَمَّا شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ . ص . خَيْبَرَ . انْصَرَفَ إِلَى وَادِي الْقُرَى . فَلَمَّا نَزَلَ يَحُطُّ رَحْلَهُ بِوَادِي الْقُرَى جَاءَهُ سَهْمُ غَرَبٍ فَقَتَلَهُ . فَقِيلَ هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ . فَقَالَ النَّبِيُّ . ص : لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا عَنَّا يَوْمَ خَيْبَرَ تُحْرَقُ عَلَيْهِ فِي النَّارِ . رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى الأَوَّلِ . قَالَ : وَكَانَ كَرْكَرَةُ غُلامًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ]