ابن سعد

327

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

وَالاسْتِمَاعِ مِنَ النَّاسِ . وَأَمَّا تَذَكُّرُهُ أَوْ تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى . وَجَمَعَ الْحِلْمَ وَالصَّبْرَ وَكَانَ لا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلا يَسْتَنْفِرُهُ . وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ : أَخَذِهِ بِالْحُسْنَى لِيُقْتَدَى بِهِ . وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُتَنَاهَى عَنْهُ . وَاجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِيمَا أَصْلَحَ أُمَّتَهُ . وَالْقِيَامِ فِيمَا جَمَعَ لِهَمِّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . ] ذِكْرُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ كَتِفَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سماك أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ وَصَفَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : وَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ تُشْبِهُ جِسْمَهُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكٍ . حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ : رَأَيْتُ الْخَاتَمَ الَّذِي فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَلْعَةً مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ : نَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَأَنَّهُ بَيْضَةٌ . [ أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ . أَخْبَرَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ . أَخْبَرَنَا عِلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ عَنْ أَبِي رمثة قال : قال لي رسول الله . ص : يَا أَبَا رِمْثَةَ ادْنُ مِنِّي امْسَحْ ظَهْرِي . فَدَنَوْتُ فَمَسَحَتْ ظَهْرَهُ ثُمَّ وَضَعَتْ أَصَابِعِي عَلَى الْخَاتَمِ فَغَمَزْتُهَا . قُلْنَا لَهُ : وَمَا الْخَاتَمُ ؟ قَالَ : شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عِنْدَ كَتِفَيْهِ ] . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرٍ . حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةَ فبايعته وإن قميصه لمطلق ثم أدخلت يدي فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَمَسِسْتُ الْخَاتَمَ . [ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ . أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ قَالَ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ . فَدُرْتُ مِنْ خَلْفِهِ فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُهُ . فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ . فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ عَلَى بَعْضِ الْكَتِفِ مِثْلَ الْجُمْعِ . قَالَ حَمَّادٌ : جُمْعُ الْكَفِّ . وَجَمَعَ حَمَّادٌ كَفَّهُ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ . حَوْلَهُ خِيلانٌ كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ . ثُمَّ جِئْتُ فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَقُلْتُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا